تتصدر المسؤولية المجتمعية للشركات أجندة التنمية المستدامة في مصر، حيث باتت جزءاً أساسياً من تقييم أداء الشركات وقدرتها على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية طويلة الأمد. وأكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن دور القطاع الصناعي لم يعد مقتصراً على الإنتاج وزيادة الصادرات فقط، بل يمتد ليشمل تنمية المجتمعات المحلية وتطوير المهارات ودعم التعليم والتدريب، مما يعزز جودة الحياة والعدالة الاجتماعية في إطار رؤية مصر 2030.

تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص

أوضح الوزير أن رؤية مصر 2030 تؤكد على أهمية التعاون بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على المواطن المصري. وأشار إلى أن وزارة الصناعة تعمل على استراتيجية شاملة لزيادة صادرات مصر غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تطوير المنتج المصري ورفع جودته وتعزيز الابتكار والتحديث التكنولوجي، بالإضافة إلى تنمية الموردين المحليين وزيادة المكون المحلي في القطاعات الصناعية.

نموذج شركة لوريال مصر في التنمية المستدامة

خلال زيارته لشركة لوريال مصر لمستحضرات التجميل، اطلع الوزير على تاريخ الشركة وتطورها في مصر، كما استعرض ابتكار الشركة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد خصائص الشعر واختيار المستحضرات المناسبة. وأشاد هاشم بدور الشركة في تطوير صناعة مستحضرات التجميل من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، مشيراً إلى أن مصنع لوريال الذي تأسس عام 2013 أصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير يخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويسهم في دعم الصادرات المصرية.

الاستدامة البيئية وكفاءة الموارد

أكد الوزير أن مصنع لوريال مصر يعمل بطاقة متجددة بنسبة 100% ويعيد استخدام المياه الناتجة عن الإنتاج بالكامل، مما يجعل العمليات الإنتاجية بلا أي فاقد للمياه. وشدد على ضرورة اتباع هذا النموذج في التصنيع لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية. كما أشار إلى أهمية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة الشركات لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة والانتقال من المبادرات إلى نتائج ملموسة تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ختام كلمته، توجه المهندس خالد هاشم بالشكر لشركة لوريال مصر على جهودها في دعم المجتمع وتنمية القدرات البشرية وتمكين الشباب والمرأة، مؤكداً حرص وزارة الصناعة على مواصلة التعاون مع جميع الشركاء لتعزيز مساهمة الصناعة المحلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء اقتصاد تنافسي وشامل.