شهدت المسؤولية المجتمعية للشركات تحوّلاً جذرياً في مفهومها خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد مجرد نشاطات خيرية منفصلة عن الاقتصاد، بل أصبحت ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وتقييم أداء الشركات. وفي هذا السياق، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على أهمية دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية الشاملة والمستدامة التي تعزز جودة حياة المواطن والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.
دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة
أكد الوزير خلال مشاركته في مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي لشركة لوريال لمستحضرات التجميل، أن القطاع الخاص يمتلك دوراً محورياً يتجاوز الإنتاج والتشغيل ليشمل المساهمة في تنمية المجتمعات المحلية، وتطوير المهارات، ودعم التعليم والتدريب، وتمكين الأفراد. وشدد على أن وزارة الصناعة تنفذ استراتيجية شاملة لزيادة صادرات مصر غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تطوير المنتج المصري ورفع جودته وتعزيز الابتكار والتحديث التكنولوجي، بالإضافة إلى تنمية الموردين المحليين وزيادة المكون المحلي في الصناعات المختلفة.
مبادرات شركة لوريال مصر وإنجازات القطاع الصناعي
أشاد الوزير بالدور الذي لعبته شركة لوريال مصر منذ تأسيسها عام 2009، خاصة بعد إنشاء مصنعها الإقليمي عام 2013 الذي يخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويساهم في تعزيز الصادرات المصرية ونقل التكنولوجيا الحديثة. كما أشار إلى أن المصنع يعمل بالكامل بالطاقة المتجددة ويعيد استخدام المياه الناتجة عن الإنتاج، مما يجعله نموذجاً مثالياً للإدارة الرشيدة للموارد. وأكد أن قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة الشركة يُعد خطوة مهمة لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة وتحقيق نتائج ملموسة تخدم الاقتصاد والمجتمع.
التزام الوزارة بالشراكة والتطوير
في ختام كلمته، شكر المهندس خالد هاشم شركة لوريال مصر على جهودها في تنفيذ مبادرات لدعم المجتمع وتنمية القدرات البشرية وتمكين الشباب والمرأة، معبراً عن تطلعه لتوسيع هذه المبادرات لتعزيز الابتكار والممارسات البيئية المستدامة. وأكد حرص وزارة الصناعة على مواصلة التعاون مع جميع الشركاء لتعزيز مساهمة الصناعة المحلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء اقتصاد تنافسي وشامل.