شهدت المائدة المستديرة التي نظمتها مؤسسات المجتمع المدني في مصر نقاشًا معمقًا حول تأثير قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي على واقع العمل التنموي، حيث تم التركيز على تبادل الخبرات والدروس المستفادة من تطبيق القانون، مع تسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه المؤسسات في تفعيل أحكامه بما يعزز دورها في التنمية المستدامة.

دور التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي

أكد التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي على مكانته كمنصة جامعة تمثل مؤسسات المجتمع الأهلي، حيث يسعى إلى تعزيز التنسيق بينها ودعم الشراكة مع مؤسسات الدولة. ويعمل التحالف على نقل الخبرات وتبادل الرؤى بين أعضائه، بهدف تحقيق التكامل في تنفيذ المبادرات التنموية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.

الدعم الحكومي وتطوير البيئة التشريعية

أبرز المشاركون في النقاش الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم المجتمع المدني، خاصة من خلال إصدار قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، وإعلان عام 2022 عامًا للمجتمع المدني بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما تم الإشارة إلى صدور قانون التحالف الوطني رقم 171 لسنة 2023، الذي يعكس اهتمام القيادة السياسية بتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني كشريك فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تحقيق استدامة وتمكين العمل الأهلي

أوضح المشاركون أن التطبيق العملي للقانون أسهم في خلق بيئة أكثر تمكينًا للعمل الأهلي عبر تبسيط إجراءات التأسيس، وتعزيز الاستدامة المالية للمؤسسات، وتسريع الموافقات على المشروعات التنموية، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي. هذه الإجراءات ساعدت المؤسسات على توسيع خدماتها وتعظيم أثرها التنموي في المجتمع.

اختتمت المائدة المستديرة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار البنّاء بين الشركاء المختلفين، والاستفادة من المكتسبات المحققة لتعزيز العمل الأهلي وتثبيت دوره كشريك رئيسي في جهود التنمية الشاملة في مصر.