أعلنت البورصة المصرية عن قيد أسهم ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول بشكل مؤقت لمدة ستة أشهر، في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز دور سوق المال ودعم جذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي. الشركات المعنية هي الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي"، وخدمات البترول البحرية (PMS)، والمصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي "إيلاب".
خطوة استراتيجية لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج هذه الشركات في البورصة يمثل بداية جديدة في تطوير قطاع البترول، ويأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها وزيادة مساهمة القطاع الخاص. وأوضح أن هذه الخطوة ليست مجرد إدراج شركات جديدة، بل تعكس تحولاً في إدارة وتنمية شركات القطاع من خلال تطبيق معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح، مما يعزز كفاءة الأداء والقيمة الاقتصادية.
تعزيز تنافسية الشركات وجذب الاستثمارات
أشار بدوي إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يعد محوراً أساسياً لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الشركات المصرية، حيث يتيح وجودها في البورصة تنويع مصادر التمويل واستخدام الأدوات التمويلية المتاحة لتنفيذ خطط التوسع والنمو. وأضاف أن التداول في البورصة يساهم في التقييم المستمر وتحسين كفاءة الإدارة، بالإضافة إلى فتح آفاق لشراكات واستثمارات مستقبلية.
مزايا الشركات المختارة وقدراتها التنافسية
كشف الوزير أن اختيار الشركات الثلاث جاء بعد دراسة دقيقة، مشيراً إلى أن "إنبي" تعد من أكبر بيوت الخبرة الهندسية في قطاع البترول، ولها سجل حافل بالمشروعات القومية محلياً وخارجياً، حيث تنفذ أكثر من نصف أعمالها خارج مصر. بينما تمثل شركة خدمات البترول البحرية (PMS) الذراع الرئيسي للخدمات البحرية في القطاع، خاصة في دعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج في البحر المتوسط بالتعاون مع شركات عالمية رائدة. أما "إيلاب"، فتعد من الشركات المهمة في إنتاج البنزين والمنتجات البترولية، مما يعزز القيمة المضافة لقطاع التكرير والصناعات البترولية، وهي مؤهلة للتوسع وجذب استثمارات جديدة.
دعم مستدام للنمو الاقتصادي والطاقة
أكد بدوي أن قطاع البترول يحظى باهتمام متزايد محلياً ودولياً، في ظل الجهود الحكومية لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كمركز إقليمي للطاقة. وأوضح أن إدراج الشركات في البورصة يفتح الباب أمام المزيد من الشراكات مع القطاع الخاص ويعزز قدرة الشركات على التوسع داخل وخارج مصر. وشدد على أن الوزارة تعمل على استكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات تمهيداً لإدراج المزيد من الشركات، مما يعزز تدفقات الاستثمار ويدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.