أعلنت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تمديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026 يمثل خطوة استراتيجية هامة لتعزيز الاستقرار الضريبي في البلاد، وتحفيز بيئة الاستثمار، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن كاهل الممولين. يأتي ذلك من خلال إتاحة الفرصة لتسوية المنازعات الضريبية بطريقة ودية، بعيدًا عن التعقيدات والإطالة التي تفرضها إجراءات التقاضي التقليدية.

فوائد تمديد القانون للممولين والدولة

أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن مجلس النواب أقر تمديد العمل بالقانون حتى 31 ديسمبر 2026، وهو ما يتيح للممولين إنهاء المنازعات الضريبية وديًا خارج نطاق المحاكم ولجان الطعن، وذلك في جميع أنواع الضرائب، بما في ذلك ضريبة الدخل، القيمة المضافة، الضريبة العقارية، وضريبة الدمغة. وتقوم لجان فنية متخصصة بدراسة الطلبات للوصول إلى حلول توافقية تحقق مصلحة الطرفين.

يُبرز عبد الغني عدة مزايا رئيسية لهذا التمديد، منها إمكانية التجاوز عن مقابل التأخير عبر منح خصومات تصل إلى 30% على مقابل التأخير والضريبة الإضافية عند التوصل إلى اتفاق. كما يوفر القانون الوقت والجهد على المصلحة والممولين، حيث تتسم لجان الطعن والمحاكم بالإطالة في البت، في حين أن اللجان الفنية المتخصصة قادرة على إنهاء الملفات في فترات أقصر.

يُسهم التمديد في استقرار المراكز الضريبية للممولين، مما يساهم في إنهاء حالة عدم اليقين التي تعيق الشركات عن استغلال مخصصاتها في توسيع نشاطها. كما يعزز من تحفيز الاستثمار، إذ يبعث إنهاء المنازعات الضريبية رسالة طمأنة للمستثمرين ويشجع الالتزام الطوعي، خاصة بين المستثمرين المتعثرين وغير المسجلين. إضافة إلى ذلك، يسرع القانون وتيرة تحصيل المستحقات الضريبية العالقة، ما يدعم السيولة المالية للشركات.

دعوات لتطوير منظومة العمل الضريبي

دعا مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إلى توحيد آليات العمل داخل اللجان المتخصصة لتفادي تفاوت القرارات الناجم عن التقديرات الشخصية أو اختلاف أساليب التفاوض، مما يضمن تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الممولين.

كما طالب بتمكين المحاسب القانوني الضريبي المتخصص من لعب دور أكبر في المنظومة الضريبية الجديدة، من خلال اعتماد توقيعه على الإقرار الضريبي باعتباره من الإقرارات منخفضة المخاطر. ويُتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تقليل تراكم الإقرارات التي تحتاج إلى الفحص، وتسريع إجراءات تحصيل الضرائب استنادًا إلى الإقرارات المعتمدة.