بعد 189 عامًا من كونه مقرًا ملكيًا رئيسيًا، أعلن الملك تشارلز والملكة كاميلا عن قرارهما بعدم استخدام قصر باكنجهام كمقر إقامة رسمي لهما بعد انتهاء مشروع التجديد الشامل الذي تبلغ تكلفته 370 مليون جنيه إسترليني. يأتي هذا القرار في إطار تحديثات كبيرة تهدف إلى الحفاظ على القصر كمركز حيوي للنظام الملكي، مع توسيع نطاق وصول الجمهور إليه.

تغيير في استخدام قصر باكنجهام

رغم أن قصر باكنجهام سيظل المقر العملياتي للنظام الملكي، فقد قرر الملك تشارلز أن لا يكون مقر إقامته الرسمي خلال فترة حكمه. وسيبقى منزل كلارنس المجاور هو المقر الرسمي لإقامة الزوجين الملكيين في لندن. ويأتي هذا القرار جزئيًا بسبب التوسعات التي ستتيح للجمهور زيارة القصر بشكل أوسع، مما يجعل الإقامة الملكية فيه تحديًا لعدد الزوار والمناطق المتاحة لهم.

مشروع تجديد ضخم وتراث تاريخي

يخضع القصر حاليًا لمشروع ترميم يمتد لعشر سنوات بتكلفة 369 مليون جنيه إسترليني، يشمل استبدال الغلايات والأسلاك الكهربائية والأنابيب، ومن المتوقع الانتهاء منه في مارس المقبل. كان قصر باكنجهام قد أصبح مقرًا رسميًا للبلاط الملكي لأول مرة في عهد الملكة فيكتوريا عام 1837، حيث أجرى الأمير ألبرت تعديلات لاستيعاب العائلة الملكية وتلبية الاحتياجات الرسمية.

الشفافية المالية والضرائب الملكية

تزامن الإعلان مع نشر سلسلة من البيانات المالية الملكية التي تضمنت إعلان الملك تشارلز عن فاتورة ضرائبه، حيث أصبح أول ملك ينشر تفاصيل ضرائبه التي بلغت 12.9 مليون جنيه إسترليني للعام 2024-2025، و11.7 مليون جنيه إسترليني للعام 2023-2024. وبذلك، تجاوز إجمالي ما دفعه من ضرائب منذ توليه العرش عام 2022 أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني.

استمرار الدور الملكي لقصر باكنجهام

سيظل القصر مركزًا رئيسيًا للأنشطة الملكية، حيث سيستضيف الملك تشارلز فعاليات متنوعة مثل حفلات الحدائق وحفلات الاستقبال ولقاءات السفراء الجدد. وعندما يكون الملك في لندن، يرفرف علمه الملكي على كل من قصر باكنجهام وكلارنس هاوس، بغض النظر عن مكان إقامته. ويؤكد القصر التزامه بتعظيم الفائدة الوطنية من خلال توسيع وصول الجمهور إلى هذا المعلم التاريخي.