شهد سوق العملات الرقمية تراجعاً ملحوظاً لعملة بيتكوين التي انخفضت اليوم الجمعة بنسبة 2.7% لتصل إلى 59,918.5 دولاراً، مسجلة خسائر أسبوعية تقارب 7%. يأتي هذا التراجع في ظل استمرار المستثمرين في سحب أموالهم من الصناديق المتداولة الفورية المرتبطة بالبيتكوين، وسط مخاوف متزايدة من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

تأثير سحب الاستثمارات من صناديق بيتكوين المتداولة

سجلت صناديق بيتكوين المتداولة صافي سحوبات بلغت 1.35 مليار دولار خلال الأسبوع الجاري، مما يعكس تراجعاً في إقبال المستثمرين من المؤسسات والأفراد على العملات المشفرة. ويرجح المتخصصون أن هذا التحول في السيولة يعود إلى تفضيل المستثمرين التوجه نحو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي تتمتع بأساسيات مالية أقوى مقارنة بالأصول المضاربية.

تراجع العملات المشفرة الأخرى وسط ضغوط السوق

لم تقتصر التراجعات على البيتكوين فقط، بل شهدت العملات الرقمية الأخرى خسائر كبيرة. فقد هبطت عملة إيثريوم بنسبة 6.4% إلى 1,548.27 دولار، مقتربة من أدنى مستوياتها خلال 14 شهراً. كما انخفضت عملة إكس آر بي بنسبة 0.3%، وسجلت كل من سولانا وكاردانو تراجعاً بأكثر من 4% لكل منهما. وفي فئة العملات الساخرة، تراجعت دوجكوين بنسبة 3.5%، فيما انخفضت عملة ترامب ($TRUMP) بنسبة 2.9%.

تأثير التضخم الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة

تفاقمت الضغوط على سوق العملات المشفرة مع استمرار التضخم الأمريكي فوق الهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي عند 2%. هذا الأمر عزز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو حتى زيادتها، مما يقلل من جاذبية الأصول التي لا تحقق عائداً مباشراً مثل العملات الرقمية، ويزيد من حذر المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.