يواصل سعر الذهب عالميًا تراجعه الحاد خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن رفع أسعار الفائدة، مما يضغط على المعدن النفيس ويؤثر سلبًا على قيمته في الأسواق العالمية.

انخفاض أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى

شهد سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.39% ليصل إلى 4011.45 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% لتسجل 4017.30 دولارًا للأونصة. ويتجه الذهب لتسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي بخسارة تقدر بنحو 3.8%، بعد أن هبط دون مستوى 4000 دولار للأونصة خلال جلسة الأربعاء للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.

كما تأثرت المعادن النفيسة الأخرى بشكل سلبي، حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.6% إلى 56.39 دولارًا للأونصة، والبلاتين بنسبة 2% إلى 1568.55 دولارًا للأونصة، والبلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1177.12 دولارًا للأونصة، جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية متتالية.

تأثير قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة

أوضح كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، أن إعادة تسعير الأسواق لتوقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي عززت من قوة الدولار الأمريكي، مما زاد الضغوط على أسعار الذهب وجعل تكلفة شرائه أعلى بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

ويستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته منذ مايو 2025، متجهًا لتسجيل ثاني مكسب أسبوعي على التوالي، الأمر الذي يضعف الطلب العالمي على المعدن النفيس ويؤثر على تحركات الأسعار.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

يرى وونغ أن موجة التصحيح التي يشهدها الذهب منذ تسجيله أعلى مستوى قياسي في أواخر يناير الماضي قد تمتد على المدى الطويل، مع توقعات بانخفاض السعر إلى 3400 دولار للأونصة. فقد الذهب نحو 29% من قيمته مقارنة بذروته التاريخية التي بلغت 5594.82 دولارًا للأونصة في 29 يناير، وسط مخاوف تضخمية ناتجة عن التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات اقتصادية حديثة استمرار ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو ليتجاوز 4%، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات، مما يعزز توقعات المستثمرين بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع احتمال 64% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME.