شهدت مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة تصعيدًا جديدًا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأماكن الدينية الفلسطينية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين مسجد الرأس في حارة الجعبري بالبلدة القديمة، وأغلقت المسجد أمام المصلين بعد منع إقامة صلاة الفجر.

اقتحام المسجد وفرض السيطرة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون فجر يوم الجمعة مسجد الرأس، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية على أبوابه، كما قاموا بتشغيل أغانٍ عبرية بصوت عالٍ عبر مكبرات الصوت داخل المسجد، الأمر الذي أدى إلى تعطيل أداء الصلاة. وأجبر الاحتلال الفلسطينيين توفيق الجعبري وناصر فهد الجعبري، اللذين كانا يرابطان داخل المسجد، على مغادرة المكان، قبل إغلاقه بالكامل أمام المصلين، ولا يزال المسجد مغلقًا حتى الآن.

استيلاء سابق على أراضٍ مجاورة

أوضحت المصادر المحلية أن مستوطنين استولوا منذ نحو ستة أشهر على أرض تابعة للمسجد ومحاذية له، حيث قاموا بتحويلها إلى حديقة ألعاب، في محاولة لفرض السيطرة على المنطقة وتغيير معالمها الدينية والاجتماعية.

ردود فعل فلسطينية

أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بشدة هذا الاعتداء، مؤكدة أن اقتحام مستوطنين المسجد ورفع الأعلام الإسرائيلية على جدرانه وأسطحه، بالإضافة إلى تشغيل الأغاني العبرية الصاخبة داخل باحاته، يأتي في إطار سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهويد المقدسات الإسلامية ومنع الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.