تشهد مناطق جنوب لبنان تحركات متزايدة لعودة العائلات النازحة إلى مجتمعاتها الأصلية، وسط تناقص ملحوظ في أعداد المقيمين بمراكز الإيواء الجماعي. هذا التوجه يعكس رغبة العديد من اللبنانيين في استعادة حياتهم الطبيعية رغم التحديات الأمنية المستمرة التي تحيط بالمنطقة.

مخاطر أمنية تهدد العودة الآمنة

حذر فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، من استمرار وجود مخاطر أمنية كبيرة في جنوب لبنان، لا سيما بسبب الانتشار الواسع للذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب المتفجرة. وأكد أن هذه المخاطر تمثل عقبة جدية أمام تحقيق عودة آمنة ومستدامة للمدنيين إلى منازلهم. ودعا حق المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين وتوفير الظروف الملائمة التي تضمن عودة النازحين طوعًا وبكرامة.

رصد أنشطة عسكرية وانتهاكات في المنطقة

أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) بعدم رصدها أي مسارات لمقذوفات أو غارات جوية حديثة، لكنها وثقت إطلاق مسارين لصواريخ من جنوب الخط الأزرق وسقوطهما شمال نهر الليطاني. كما أبلغ حفظة السلام عن إطلاق عدة رشقات من أسلحة رشاشة ثقيلة وقنابل عيار 40 ملم قرب منطقة البياضة في القطاع الغربي.

وأشارت اليونيفيل إلى استمرار الانتهاكات للمجال الجوي اللبناني من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث تم رصد تحليقات مكثفة للطائرات المسيرة وأنشطة برية تشمل تحركات المدرعات وأعمال هندسية وحركة لوجستية. كما تم رصد أربعة زوارق دورية إسرائيلية في المياه الإقليمية اللبنانية جنوب غرب الناقورة، مما يعكس توترًا عسكريًا مستمرًا في المنطقة.