في خطوة تعزز التعاون الاقتصادي الأفريقي، استضافت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية وفدًا رفيع المستوى من مجلس التنمية الاقتصادية بمدغشقر ووزارة التصنيع وتنمية القطاع الخاص بمدغشقر، في إطار بعثة لتبادل الخبرات نظمتها الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لتجمع الكوميسا.

تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي

أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، على أهمية تبادل الخبرات بين الدول الأفريقية في جذب الاستثمارات وتطوير بيئة الأعمال، مشددًا على أن ذلك يدعم التكامل الاقتصادي ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة بالقارة. وترأس اللواء ياسر عباس، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة، لقاءات الوفد المصري، بحضور هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا، وجوزيل رافيدي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية بمدغشقر.

جهود مصر في تطوير بيئة الاستثمار

استعرض اللواء ياسر عباس جهود مصر في تطوير المناطق الحرة والاستثمارية، مشيرًا إلى منظومة الحوافز والتيسيرات التي تقدمها الهيئة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تشمل قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، مراكز خدمات المستثمرين، والرخصة الذهبية. كما أكد على المزايا التنافسية لمصر من موقع استراتيجي وشبكة اتفاقيات تجارية واسعة، وانتشار المناطق الصناعية والحرة، مما يجعلها مركزًا إقليميًا للاستثمار والتصدير.

برامج الزيارة والتبادل الفني

شمل برنامج الزيارة عروضًا تقديمية ولقاءات فنية استعرضت تطورات مناخ الاستثمار في مصر والفرص المتاحة، إلى جانب تجربة الهيئة في تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وآليات التحول الرقمي. كما تعرف الوفد على أبرز المزايا الاستثمارية في مدغشقر وجهودها في دعم القطاع الخاص. وقام الوفد بزيارات ميدانية للمنطقة الحرة العامة بالإسماعيلية، والمنطقة الاستثمارية بمدينة العاشر من رمضان، ومركز خدمات المستثمرين، بالإضافة إلى جولة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شملت المنطقة الصناعية المتكاملة وميناء السخنة.

اختتمت الزيارة بجلسات متخصصة لتبادل أفضل الممارسات في رعاية المستثمرين ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتيسير إجراءات الاستثمار، حيث أكد الجانبان على أهمية تعزيز التواصل المؤسسي لزيادة تدفقات الاستثمار المتبادل وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر ومدغشقر، تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الأفريقي.