في استجابة دولية غير مسبوقة، شهدت الساعات الماضية تحركًا عاجلًا من عدة دول لتقديم المساعدات الإنسانية والإنقاذ إلى فنزويلا، التي تعرضت لهزتين أرضيتين مدمرتين بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر. الكارثتان خلفتا عشرات القتلى والمئات من المصابين، مما استدعى تدخلًا دوليًا سريعًا لتخفيف معاناة المتضررين.
مساعدات مكسيكية وبرازيلية وألمانية في قلب الأزمة
أعلنت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم باردو، تضامن بلادها الكامل مع فنزويلا، مؤكدة تجهيز فرق إنقاذ وكوادر صحية متخصصة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة. في الوقت نفسه، أوضح الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أن بلاده تتابع الوضع عن كثب وتعمل على دعم جهود إعادة الإعمار، مشيدًا بصمود الشعب الفنزويلي في وجه الكارثة.
من جهتها، عرضت ألمانيا إرسال ست طائرات نقل عسكري لدعم عمليات البحث والإنقاذ، وأكد وزير الخارجية بوريس بيستوريوس استعداد القوات المسلحة الألمانية لتقديم الدعم فور تلقي الطلب الرسمي من فنزويلا، في إطار التزام ألمانيا بالمساعدة الإنسانية في الكوارث الطبيعية.
تطورات ميدانية وإجراءات دولية إضافية
في ولاية لا جوايرا، التي صنفت منطقة منكوبة، تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين وسط انهيار عشرات المباني وإغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي قرب كاراكاس بسبب الأضرار الجسيمة. وأكدت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز أن إنقاذ الأرواح هو الأولوية القصوى، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا.
على الصعيد الأوروبي، أعربت الملكة ليتيثيا من إسبانيا عن قلقها العميق، مشيرة إلى متابعة العائلة المالكة لتطورات الكارثة، وأكدت تقديم إسبانيا عرضًا رسميًا لتقديم المساعدة الإنسانية، مع انتظار التنسيق اللوجستي لبدء عمليات الإغاثة في الأسابيع المقبلة.
فرنسا ترسل فرق إنقاذ متخصصة
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إرسال فريق فرنسي متخصص في عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض إلى فنزويلا بشكل فوري، استجابة لتداعيات الزلزالين اللذين أسفرا عن سقوط 164 قتيلاً وإصابة 921 شخصًا، في تأكيد على التضامن الدولي مع فنزويلا في هذه اللحظات الحرجة.