يواصل الذهب تراجعه الحاد مع اقتراب تسجيل خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات برفع الفائدة الأمريكية بشكل أسرع. هذا التوجه يعكس حالة من الحذر في الأسواق تجاه المعدن النفيس الذي يتأثر بشكل مباشر بسياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مواجهة التضخم المتصاعد.

تراجع الذهب وسط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4002.77 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% إلى 4017.30 دولار للأوقية. وعلى مدار الأسبوع، تكبد الذهب خسارة تقارب 3.8%، بعد أن هبط دون مستوى 4 آلاف دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025. ويأتي هذا التراجع في ظل توقعات بأن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الحالي، مع احتمال 64% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل.

تأثير التضخم وبيانات الاقتصاد الأمريكي على أسعار الذهب

أظهرت بيانات حديثة ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو الماضي إلى أكثر من 4.0%، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة بشكل متواصل. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر عادةً ملاذاً آمناً للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جزءاً من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً عندما ترتفع أسعار الفائدة، مما يزيد من الضغوط البيعية على المعدن النفيس.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت المعادن النفيسة الأخرى انخفاضات ملحوظة، حيث انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.6% إلى 56.39 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 2% إلى 1568.55 دولاراً للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1177.12 دولاراً للأوقية. وجميع هذه المعادن تتجه أيضاً لتسجيل خسائر أسبوعية، متأثرة بالتقلبات الاقتصادية العالمية وتغيرات أسعار الفائدة.