في ظل تحديات اقتصادية إقليمية وعالمية متزايدة، أكّد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم على أهمية صياغة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد في سياق عالمي معقد، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات في قطاعات التنمية البشرية واتباع سياسات مرنة لمواجهة تداعيات الأزمات المتعاقبة.

تعزيز قنوات التواصل والحوار المجتمعي

افتتح الدكتور أحمد رستم اللقاء بتقديم التهنئة لأعضاء التنسيقية بمناسبة ذكرى تدشينها، مشددًا على حرص الحكومة على تعزيز قنوات التواصل مع مختلف الأطياف السياسية. يأتي ذلك في إطار استمرار الحوار المجتمعي حول مستجدات الاقتصاد المصري ومناقشة الحلول المبتكرة التي تضمن مسار التنمية المستدامة في مصر.

مؤشرات النمو والتحديات الاقتصادية

استعرض الوزير تطور المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني ونتائج الإصلاحات الهيكلية المستمرة، موضحًا أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري، مع توقع إغلاق العام بمعدل بين 4.9% و5%. كما أشار إلى أن معدل النمو المستهدف للعام المالي المقبل يتراوح بين 5.2% و5.4%، مشيرًا إلى أن هذه التوقعات مبنية على نماذج تحليل وتنبؤ إحصائي دقيقة.

وأشار الدكتور رستم إلى أن خطة التنمية وضعت مع مراعاة السياق الإقليمي والدولي غير المستقر، مع إصرار على زيادة الاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم وبناء القدرات، إلى جانب اتخاذ إجراءات حازمة للحد من تأثير اضطراب سلاسل الإمداد العالمية على أسعار السلع الأساسية.

حوكمة الاستثمارات وتعزيز ريادة الأعمال

سلط وزير التخطيط الضوء على جهود حوكمة الاستثمارات العامة، من خلال منح الأولوية للمشروعات التي قاربت على الانتهاء لضمان دخولها الخدمة بسرعة، مما يفسح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي للمساهمة في التنمية. كما تناول آليات تشجيع قطاع ريادة الأعمال عبر المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، التي تعمل على وضع برنامج تنفيذي ومظلة مؤسسية تدعم اقتصاد المعرفة والابتكار.

الرقمنة ودعم الاقتصاد الرقمي والأخضر

ردًا على استفسارات نواب وأعضاء التنسيقية حول رقمنة المتابعة، أكد الدكتور أحمد رستم أن الوزارة حققت تقدمًا كبيرًا في الربط الإلكتروني بين منظومات وزارة التخطيط، وزارة المالية، وبنك الاستثمار القومي، بهدف رفع كفاءة الإنفاق العام. وأوضح أن هذه الخطوات تأتي تماشيًا مع توجيهات رئيس مجلس الوزراء التي تركز على التوسع في إنشاء مراكز البيانات الضخمة ودعم الاقتصاد الرقمي والأخضر، من خلال إطلاق دورات جديدة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.