حققت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، إنجازًا جديدًا في تنظيم سوق التمويل غير المصرفي بموافقتها لأول مرة على قيد شركتين في سجل تحصيل مستحقات شركات التمويل غير المصرفي. تمثل هذه الخطوة بداية تطبيق إطار رقابي ومهني واضح يهدف إلى تنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية وتعزيز الشفافية والحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
تفعيل سجل تحصيل المستحقات ومهلة توفيق الأوضاع
جاء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (278) لسنة 2025 باستحداث سجل خاص لشركات تحصيل المستحقات المالية، الذي يمنع التعامل مع أي شركة غير مقيدة به، مما يفرض على الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي توفيق أوضاعها خلال ستة أشهر تنتهي في 22 يوليو المقبل. ويأتي هذا الإجراء لضمان التزام الشركات بضوابط مهنية وتنظيمية تواكب متطلبات السوق وتحقق حماية حقوق العملاء.
ضوابط وشروط قيد الشركات في السجل
يشترط القرار أن تكون الشركات من الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يكون نشاطها ضمن أغراضها ممارسة تحصيل المستحقات المالية، مع تحقيق شروط مالية صارمة تتمثل في رأس مال مدفوع لا يقل عن 10 ملايين جنيه وحقوق ملكية لا تقل عن 20 مليون جنيه. كما يسمح بالاستثناء في حال وجود نشاط مستمر لمدة ثلاث سنوات مع ضمان ألا تقل حقوق الملكية عن رأس المال المدفوع.
تلتزم الشركات بتقديم جميع مستندات القيد من نظام أساسي وقوائم مالية وعقود سابقة، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال 30 يومًا من استكمال المستندات. ويحدد القيد مدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع ضرورة الالتزام بمبادئ الأمانة والنزاهة والمهنية، وعدم ممارسة أنشطة تمويلية أخرى غير تحصيل المستحقات.
تعزيز الشفافية وحماية حقوق العملاء
تضمن القرار آليات واضحة لتنظيم عمليات التحصيل، من بينها حظر إضافة المبالغ المحصلة إلى حسابات شركات التحصيل واستخدام وسائل دفع غير نقدية أو شيكات لصالح الجهة الدائنة، بهدف الحد من المخاطر وتعزيز الشفافية. كما فرض القرار سرية تامة لبيانات العملاء، مع تقديم تقارير نصف سنوية للهيئة حول نشاط الشركات وقيم المبالغ المحصلة.
كما ألزم القرار شركات التمويل غير المصرفي بإبلاغ عملائها ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، والتأكد من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية، مع متابعة شكاوى العملاء واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة. ويمنح رئيس الهيئة صلاحية اتخاذ إجراءات إدارية تصل إلى الشطب النهائي في حال مخالفة الشركات للقواعد المنظمة.