في خطوة استراتيجية لتعزيز الاستثمار الصناعي وتوفير بيئة مناسبة للمصنعين، أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن إطلاق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية تتضمن 9 آليات مبتكرة تهدف إلى تسهيل حصول المستثمرين على الأراضي، وتخفيف الأعباء المالية، وتسريع تنفيذ المشروعات الصناعية.

آليات متعددة لتلبية احتياجات المستثمرين

تتنوع الآليات التي أعلنتها الوزارة لتوفير الأراضي الصناعية، حيث تشمل الطرح الدوري للأراضي كل ثلاثة أشهر لضمان استمرارية الفرص الاستثمارية، والتملك المباشر، ونظام حق الانتفاع، بالإضافة إلى الإيجار المنتهي بالتملك الذي يسمح باستئجار الأرض حتى 21 عامًا مع إمكانية التملك في أي وقت، مما يخفف الضغط المالي على المستثمرين وخاصة صغار المصنعين.

كما تشمل الآليات إتاحة وحدات صناعية جاهزة في المجمعات الصناعية التي تضم حاليًا نحو 4800 وحدة، مع خطط للتوسع، إلى جانب الاعتماد على المطور الصناعي الذي يضم 16 مطورًا مستهدفًا زيادتهم إلى 30 مطورًا قريبًا مع وضع ضوابط لتسعير الأراضي.

برامج لتعزيز الصناعة المحلية واستغلال الأصول القائمة

أعلن الوزير عن برنامج "القرية المنتجة" الذي يستهدف إنشاء 100 مصنع خلال ثلاث سنوات، ويركز على الصناعات المرتبطة بالمزايا النسبية لكل محافظة مثل النسيج والكتان والنباتات العطرية، بهدف توفير فرص عمل داخل القرى وزيادة القيمة المضافة للموارد المحلية.

كما تشمل الآليات إعادة استغلال المصانع المتعثرة عبر منصة إلكترونية لعرض بيانات المصانع المتوقفة، لتشجيع الشراكات والاستفادة من الأصول القائمة بدلاً من إقامة مشروعات جديدة، بالإضافة إلى تفعيل الاستفادة من الأراضي غير المستغلة، مع تعليق الإجراءات الخاصة بالأراضي التي لم يبدأ النشاط عليها لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من منتصف أغسطس وحتى نهاية العام الجاري.

تطوير منظومة التراخيص وتحسين بيئة الاستثمار

تتضمن المنظومة الجديدة أيضًا تحديث إجراءات التراخيص الصناعية، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين وتحسين بيئة الاستثمار بشكل عام، مع توفير بدائل متعددة تتناسب مع طبيعة النشاط الصناعي واحتياجات المستثمرين من مختلف الأحجام.

وأكد المهندس خالد هاشم أن هذه الخطوات تأتي في إطار دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتوفير فرص استثمارية متجددة ومستدامة.