في خطوة تعكس تقدير الدولة للمساهمات العلمية والميدانية في مجال الآثار، أصدر شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قرارًا بإطلاق اسم الراحل الدكتور محمد عبد المقصود على المخزن المتحفي بمدينة القنطرة شرق في محافظة شمال سيناء. ويأتي هذا التكريم عرفانًا بالعطاء الكبير الذي قدمه الراحل في خدمة الآثار المصرية، خاصة تلك المرتبطة بمنطقة سيناء وأهميتها التاريخية.
دور الدكتور محمد عبد المقصود في الحفاظ على آثار سيناء
كان الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، شخصية محورية في تأسيس المخزن المتحفي بالقنطرة شرق عام 2002، حيث كان صاحب فكرة إنشائه ليكون مركزًا رئيسيًا لحفظ وتأمين آثار سيناء ومدن القناة. ويضم هذا المخزن نحو 75 ألف قطعة أثرية تمثل مختلف العصور التاريخية، من العصر المصري القديم مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى العصرين القبطي والإسلامي.
إسهامات علمية وميدانية بارزة
لم يقتصر دور عبد المقصود على إنشاء المخزن فقط، بل كان له دور بارز في تأسيس المركز العلمي بالقنطرة شرق، وقاد العديد من البعثات الأثرية التي كشفت عن محطات هامة في التاريخ العسكري المصري عبر العصور. كما شغل مناصب قيادية عدة في المجلس الأعلى للآثار، منها المشرف على الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء، ونائب رئيس قطاع الآثار المصرية، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فضلًا عن إشرافه على مكتب وزير الدولة لشؤون الآثار.
تكريم مستحق لإرث أثري خالد
أكد شريف فتحي أن إطلاق اسم الدكتور محمد عبد المقصود على المخزن المتحفي هو لفتة وفاء وتقدير لإسهاماته الرائدة في مجال الآثار، خاصة في إبراز أهمية آثار سيناء محليًا ودوليًا. ويُعد هذا التكريم تجسيدًا للجهود العلمية والميدانية التي ساهمت في الحفاظ على التراث المصري وتعزيز مكانة سيناء كموقع أثري واستراتيجي بارز.