شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، وذلك في ظل ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، والذي يُتوقع أن يُعلن بنهايته في اجتماع يستمر لمدة يومين. يأتي هذا التراجع وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها على المعدن الأصفر.

تراجع الذهب وسط ضغوط الدولار وترقب قرارات الفيدرالي

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4026.21 دولار للأوقية بحلول الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش، فيما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3% إلى 4025.74 دولار. وأكدت رونا أوكونيل، رئيسة قسم تحليل الأسواق في شركة ستون إكس، أن الذهب يتحرك ضمن نطاق ضيق مع مستوى دعم عند 4000 دولار منذ أواخر يونيو، مما يشير إلى احتمال حدوث اختراق لهذا النطاق قريبًا.

تأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على الأسعار

يستمر الدولار في التماسك قرب أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، مما يزيد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. على الجانب الجيوسياسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد، مع وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من استئناف الضربات إذا فشلت المحادثات. هذا التوتر يؤثر على تحركات أسعار النفط التي شهدت تراجعًا طفيفًا اليوم، وحومت حول أدنى مستوياتها في أسبوع، وسط آمال بحل النزاع الأمريكي الإيراني.

مؤشرات السوق حول قرار الفائدة وتداعياته على المعادن النفيسة

دعا ترامب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا على ضرورة أن تمتلك الولايات المتحدة أدنى سعر فائدة عالميًا. ومن المتوقع أن يُعلن مجلس الاحتياطي غدًا الأربعاء قراره بشأن السياسة النقدية بعد اجتماع يومين. وتشير توقعات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى احتمال بنسبة 38% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع توقعات بنسبة 80% لرفعها في سبتمبر القادم.

على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 1.8% إلى 57.35 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1587.90 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 3.1% إلى 1251.92 دولار، مما يعكس حالة من الضعف في الأسواق المالية العالمية.