شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث انخفض خام برنت بنسبة 4.6% ليصل إلى حوالي 84.29 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أكثر من أسبوع. يأتي هذا الانخفاض في ظل تحسن التوقعات المتعلقة بإمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط، مدعومًا بتجدد الجهود الدبلوماسية حول مضيق هرمز الاستراتيجي.

تجدد الجهود الدبلوماسية وتأثيرها على الأسعار

واصل خام برنت هبوطه لليوم الثاني على التوالي بعد تراجع حاد بنسبة 8.7% يوم الاثنين، حيث تراجع سعر البرميل في السوق العالمي إلى أقل من 87 دولارًا. جاء هذا التراجع مع أنباء عن وقف الضربات المتبادلة بين القواعد الأمريكية في الخليج العربي وإيران، مما عزز التوقعات بتحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات منفصلة مع نظيريه السعودي والعماني، حيث تم التركيز على استعادة الأمن في مضيق هرمز بعد سلسلة من الاضطرابات الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وقد اقترحت سلطنة عمان آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق، تسمح لإيران بتحصيل رسوم عبور طوعية، وهو اقتراح حظي بدعم من دول الخليج.

التحركات الإقليمية والدولية وتأثيرها على السوق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تجري محادثات إيجابية مع طهران، لكنه حذر من احتمال استئناف الضربات العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وعلى الرغم من هذه التطورات، لا تزال المخاطر الإقليمية مرتفعة، خاصة بعد اعتراض السعودية طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية، وإعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجوم على خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب.

مستقبل إنتاج النفط في تحالف أوبك+

رجحت مصادر لوكالة رويترز أن يقرر تحالف أوبك+ تعليق الزيادات التدريجية في إنتاج النفط بعد سبتمبر المقبل وحتى نهاية عام 2026، في انتظار المزيد من المحادثات لاتخاذ قرار بشأن حصص الإنتاج لعام 2027. ومن المتوقع أن يمثل هذا التوقف نهاية زيادات الإنتاج التي لم تتحقق بالكامل بسبب خفض صادرات بعض الأعضاء من الشرق الأوسط نتيجة الحرب الإيرانية.

ووفقًا لمصادر التحالف، يخطط سبعة أعضاء أساسيين في أوبك+، وهم السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان وسلطنة عمان، لرفع هدف إنتاجهم بنحو 188 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، وهو نفس الهدف الذي تم تحديده لشهري يونيو ويوليو وأغسطس.