شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث انخفض خام برنت بنسبة 2.33% ليصل إلى 85.87 دولار للبرميل. يأتي هذا الانخفاض في ظل تطورات دبلوماسية إيجابية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثر بشكل مباشر على توقعات السوق بشأن استقرار إمدادات النفط.

تراجع المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار

جاء هبوط الأسعار بعد موجة بيع حادة شهدتها الأسواق يوم الاثنين، حيث تكبد خام برنت خسائر بنسبة 8.7%، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ منتصف أبريل الماضي. وتعكس هذه الحركة انخفاضًا في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدفع الأسعار فوق حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

جهود دبلوماسية لتعزيز الاستقرار

زاد التفاؤل بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن واشنطن تجري «محادثات جيدة» مع طهران، مما يعزز احتمالات التوصل إلى هدنة أوسع وتحول النزاع إلى مفاوضات دبلوماسية. ورغم ذلك، حذر ترامب من إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت هذه المفاوضات، مشيرًا إلى هشاشة الوضع الراهن.

تطورات إقليمية وتأثيرها على الإمدادات

سلطت التقارير الإعلامية الضوء على محادثات بين السلطات العمانية والإيرانية حول الوضع في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير النفط. وفي الوقت نفسه، شهدت الأسواق استئناف عمليات تحميل النفط في محطة «اتحاد خط أنابيب بحر قزوين» (CPC) المطلة على البحر الأسود بعد توقف استمر نحو أسبوع بسبب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية. ومن المتوقع أن يسهم إعادة تشغيل المحطة في تخفيف حدة نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.