أعرب المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، عن فخره واعتزازه بمشروع رقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، الذي يُعد إنجازاً ثقافياً كبيراً للحفاظ على الإبداعات الفنية والإعلامية التي شكلت وجدان المصريين على مدار سنوات طويلة. المشروع الذي يضم رقمنة 800 ألف ساعة وقرابة مليون شريط يُعتبر من أكبر المشاريع الوطنية التي تهدف إلى حماية الأصول الثقافية والإعلامية للدولة.

أهمية المشروع ودوره في نقل التراث للأجيال الجديدة

أكد خالد عبد العزيز أن هذا المشروع لا يقل أهمية عن جهود ترميم الآثار المصرية، مشددًا على ضرورة التركيز على كيفية عرض هذا التراث للأجيال الجديدة بشكل جذاب وملائم لعصر التكنولوجيا الحديثة. وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو تسويق هذا الكنز الثقافي وإتاحة فرصة للشباب للاستمتاع به، بالإضافة إلى دعوة العالم الخارجي للتعرف على التراث الإعلامي المصري العظيم.

وأوضح أن تكلفة المشروع تصل إلى حوالي 38 مليون دولار (ما يعادل 2 مليار جنيه مصري)، مما يتطلب استغلاله بطريقة إبداعية من خلال إخراج ومونتاج حديث يضمن جذب اهتمام الشباب وتمكينهم من استقبال هذا التراث بشكل مميز.

تفاصيل الإعلان الرسمي ومشاركة كبار المسؤولين

جاء ذلك خلال مؤتمر الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة أحمد المسلماني، الذي أعلن فيه عن انطلاق مشروع رقمنة تراث ماسبيرو، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعرض الإنجازات التي تحققت في أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني. ويهدف المشروع إلى توثيق وحفظ التراث الإعلامي داخل مكتبة التلفزيون المصري، مع تحديث طرق عرضه بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية الحديثة.

شهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات العامة والإعلامية البارزة، من بينهم ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، المهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الدكتور عبد الرحمن البسيوني رئيس الإذاعة المصرية، وإسماعيل دويدار رئيس إذاعة القرآن الكريم.

متابعة رئاسية لمشروع رقمنة التراث

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً بمدينة العلمين بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، واللواء محسن عبد النبي مستشار رئيس الجمهورية للإعلام، إلى جانب خالد عبد العزيز وأحمد المسلماني. خلال الاجتماع، تم استعراض الموقف التنفيذي للمشروع الذي يُعد استراتيجية وطنية لحماية الأصول الثقافية والإعلامية وإتاحتها بصورة حديثة تلبي الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية.

ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع جهات ومؤسسات الدولة المعنية، إلى جانب التنسيق مع شركات عالمية متخصصة لضمان تحويل المحتوى التراثي للإذاعة والتلفزيون إلى وسائط رقمية تواكب العصر وتخدم مستقبل الإعلام المصري.