في خطوة تعكس التقدير العميق لإسهامات أحد أعمدة الآثار المصرية، أصدر شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قرارًا بإطلاق اسم الدكتور محمد عبد المقصود على المخزن المتحفي بمدينة القنطرة شرق في شمال سيناء. يأتي هذا التكريم عقب وفاة الدكتور عبد المقصود، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، تقديرًا لمسيرته العلمية والمهنية الحافلة التي أثرت مجال الآثار في مصر بشكل خاص.
إرث علمي وميداني في خدمة آثار سيناء
يُعد الدكتور محمد عبد المقصود من أبرز الأثريين الذين كرّسوا حياتهم لخدمة الآثار المصرية، وخاصة آثار سيناء التي كان لها مكانة خاصة في أبحاثه ومشاريعه الميدانية على مدار عقود. وأكد وزير السياحة والآثار أن إطلاق اسمه على المخزن المتحفي يعكس وفاءً لجهوده التي ساهمت في إبراز الأهمية التاريخية والحضارية لمنطقة سيناء على المستويين المحلي والدولي.
المخزن المتحفي بالقنطرة شرق ودوره في حفظ التراث
أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدكتور محمد عبد المقصود كان صاحب فكرة إنشاء المخزن المتحفي بالقنطرة شرق عام 2002، ليكون مركزًا رئيسيًا لحفظ وتأمين آثار سيناء ومدن القناة، لا سيما القطع التي استعادت مصر استحواذها عليها من إسرائيل بين عامي 1967 و1982. ويضم المخزن نحو 75 ألف قطعة أثرية تمثل حقبًا تاريخية متعددة بدءًا من العصر المصري القديم مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى العصرين القبطي والإسلامي.
دور قيادي وإنجازات بارزة
كان للراحل دور محوري في إنشاء المركز العلمي بالقنطرة شرق، وقاد العديد من البعثات الأثرية التي كشفت عن محطات مهمة في التاريخ العسكري المصري عبر العصور، مما عزز مكانة سيناء كمنطقة أثرية واستراتيجية هامة. وشغل الدكتور محمد عبد المقصود عدة مناصب قيادية في المجلس الأعلى للآثار، منها المشرف على الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء، نائب رئيس قطاع الآثار المصرية، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمشرف العام على مكتب وزير الدولة لشؤون الآثار.