شهد الأسبوع الأخير تصاعدًا مقلقًا في حجم الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، حيث سجل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي استشهاد 54 فلسطينياً وإصابة 182 آخرين في قطاع غزة والضفة الغربية. تأتي هذه الأرقام ضمن موجة عنف متواصلة تم توثيقها بين 21 و27 يوليو الجاري، وسط تصاعد العمليات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين الفلسطينيين.

إحصائيات مرعبة للضحايا والجرائم المرتكبة

بلغ عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 وحتى 27 يوليو 2024، 74,480 شهيدًا، إلى جانب 178,966 جريحًا. وشهدت الفترة ذاتها ارتفاعًا قياسيًا في عدد الجرائم الإسرائيلية، حيث بلغت 1,524 جريمة، تضمنت 467 اقتحامًا للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، واعتقال 363 فلسطينيًا وهدم 24 منزلًا. كما أصدرت سلطات الاحتلال 7 قرارات بمصادرة أراضٍ شاسعة تصل إلى نحو 641,000 متر مربع في رام الله والقدس وجنين وطوباس.

تزايد اعتداءات المستوطنين والاحتلال على الأراضي الفلسطينية

وثق المرصد 108 اعتداءات نفذها المستوطنون خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب 18 نشاطًا استيطانيًا متنوعًا. وفي تطور ميداني، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 4 أوامر عسكرية لوضع اليد على أكثر من 22 دونمًا من أراضي بلدتي عرابة وقباطية جنوب جنين، بحجة الاستخدام لأغراض عسكرية. وترافق ذلك مع عمليات هدم منازل ومنشآت في عدة محافظات فلسطينية، منها قرية شقبا غرب رام الله وبلدة عين الحلوة بالأغوار الشمالية وبيت لحم وحزما شمال شرق القدس.

الاستيلاء على الأراضي وتدمير البنية التحتية

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن استيلاء الاحتلال على أكثر من 4,379 دونم من الأراضي خلال النصف الأول من عام 2026، عبر 40 أمرًا عسكريًا لوضع اليد، وإقامة مناطق عازلة وطرق أمنية ومواقع عسكرية. كما كثفت سلطات الاحتلال من استهداف الأشجار والغطاء النباتي الفلسطيني عبر 48 أمرًا عسكريًا، استهدفت أكثر من 2,093 دونمًا من الأراضي المزروعة، ما يعكس سياسة ممنهجة لتقويض الحياة الزراعية والاقتصادية الفلسطينية.