تمكنت وزارة التضامن الاجتماعي من إنقاذ أسرة مكونة من زوجين وثلاثة أطفال قضوا نحو عام كامل بلا مأوى في شوارع بورسعيد، بعد تدخل فرق التدخل السريع التي تابعت الحالة منذ تلقي البلاغ عنها. جاءت هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة لحماية الأسر الأولى بالرعاية، خاصة الأطفال الذين تعرضوا لمخاطر جسيمة جراء ظروف المعيشة القاسية في الشارع.
جهود متكاملة لحماية الأسرة والأطفال
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن دور فرق التدخل السريع لا يقتصر على نقل الحالات من الشارع فقط، بل يشمل متابعة الحماية والرعاية والعلاج والتأهيل حتى استعادة الأسرة لحياة كريمة وآمنة. وأشادت الدكتورة مايا مرسي بالتنسيق والتعاون بين الفريق المركزي للتدخل السريع، ومديريتي التضامن الاجتماعي في بورسعيد والجيزة، بالإضافة إلى الجهات الشريكة مثل محافظة بورسعيد، النيابة العامة، مستشفى بورسعيد للصحة النفسية وعلاج الإدمان، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي.
تفاصيل إنقاذ الأسرة وخطوات العلاج والتأهيل
بدأت الإجراءات بعد تلقي بلاغ بوجود الأسرة في الشارع، حيث أجرت فرق التدخل دراسة ميدانية كشفت تعرض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام ونصف وعشرة أعوام للخطر. تم توفير إقامة مؤقتة لهم بأحد الفنادق، مع متابعة يومية واستكمال الدراسة الاجتماعية. كما تم التنسيق مع مستشفى الصحة النفسية لإجراء الفحوصات الطبية والنفسية للوالدين، تمهيدًا لإلحاقهما ببرامج العلاج والتأهيل.
في إطار الحفاظ على حقوق الأطفال، تم استخراج شهادة ميلاد لأحد الأطفال غير المقيدين بسجلات المواليد، وضمان حصوله على حقوقه القانونية. كما اتخذت النيابة العامة إجراءات قانونية لحماية الأطفال، شملت إيداع طفلين في حضانات إيوائية والطفلة في مؤسسة رعاية فتيات، مع تنفيذ هذه القرارات فور صدورها.
دعم الوالدين واستمرار الرعاية
نسقت الوزارة مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان لإلحاق الوالدين ببرامج العلاج، حيث تم إيداع الأب بمركز العزيمة في دمياط، بينما رافق فريق التدخل السريع الأم في عدة انتقالات لاستكمال علاجها وإجراءات استخراج بطاقة الرقم القومي، قبل التحاقها ببرنامج العلاج والتأهيل في مركز العزيمة بعد إقامة مؤقتة في دور رعاية بالجيزة.
تؤكد هذه التجربة نجاح تكامل مؤسسات الدولة في التعامل مع الحالات الإنسانية، حيث تم إنقاذ الأسرة من التشرد، وتوفير الرعاية اللازمة للأطفال، وضمان حقوقهم القانونية، إلى جانب دعم الوالدين لاستعادة حياتهم بشكل آمن وكريم.
استمرار العمل والتواصل مع الجمهور
تواصل فرق التدخل السريع عملها على مدار الساعة للتعامل مع حالات بلا مأوى من الأطفال والكبار، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالة إنسانية عبر الخطوط الساخنة للوزارة أو منظومة الشكاوى الحكومية، مع ضرورة تحديد موقع الحالة بدقة لضمان سرعة التدخل وتقديم الدعم اللازم.