وصل أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى قبرص في زيارة تاريخية هي الأولى منذ أكثر من 16 عاماً، في خطوة تهدف إلى إعادة الزخم إلى جهود التوصل إلى حل للقضية القبرصية التي ظلت عالقة لعقود. تأتي هذه الزيارة في ظل مبادرة جديدة تستهدف استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية، وتأكيدًا على دعم الأمم المتحدة للشعب القبرصي بمكونيه اليوناني والتركي.
تعزيز الحوار بين القبارصة والدول الضامنة
عقد جوتيريش لقاءً مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، حيث أكد التزامه الراسخ بدعم القبارصة في مسيرة التفاوض لحل القضية. وأوضح أن الحل يعتمد أساسًا على إرادة القبارصة أنفسهم، لكنه أشار إلى الدور المهم الذي يجب أن تلعبه الدول الضامنة الثلاث للجزيرة، وهي اليونان وتركيا والمملكة المتحدة. كما سيجري جوتيريش لقاءً منفصلاً مع زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان، في إطار تحركاته لتقريب وجهات النظر.
مبادرة جديدة ومفاوضات مرتقبة
تأتي زيارة الأمين العام في سياق مبادرة جديدة تهدف إلى استئناف المحادثات بجدية، مع توقع عقد اجتماع موسع في وقت لاحق من الصيف يجمع طرفي النزاع والدول الضامنة والأمم المتحدة. ويترأس جوتيريش غداً اجتماعاً ثلاثياً في مكتب بعثة المساعي الحميدة للأمم المتحدة في قبرص، في محاولة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام التي طال انتظارها.
تواصل دبلوماسي مكثف
سبق الزيارة اتصال هاتفي بين جوتيريش ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في وقت أجرى فيه الرئيس القبرصي زيارة إلى أثينا والتقى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في إطار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم جهود السلام. ويرافق الأمين العام خلال زيارته مبعوثته الشخصية ماريا أنجيلا هولجين، التي التقت مسبقاً بالزعيمين القبرصيين.