تشهد منطقة مضيق هرمز حراكًا دبلوماسيًا مهمًا بين إيران وسلطنة عمان، وسط ترقب دولي وإقليمي، خاصة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعطت بارقة أمل بفتح صفحة جديدة في النزاع الإقليمي. المحادثات الجارية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة البحرية، وهو ما قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب والتوترات التي تشهدها المنطقة منذ فبراير الماضي.

مفاوضات مكثفة بين طهران ومسقط

وفقًا لتقارير صحيفة وول ستريت جورنال، تستمر المباحثات بين المفاوضين الإيرانيين والعمانيين بعد اجتماع عقد في طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع. الهدف من هذه المحادثات هو التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة الملاحة عبر الممر الأوسط لمضيق هرمز، الذي تجنبه معظم السفن بسبب المخاطر الأمنية منذ اندلاع النزاع.

المسار الأوسط يعتبر حيويًا لاستقرار حركة الملاحة في المنطقة، لكنه يواجه عقبات كبيرة، من بينها احتمال وجود ألغام بحرية مزروعة بشكل كثيف، ما يستدعي تنفيذ عمليات إزالة ألغام قبل استئناف الاستخدام المنتظم لهذا الممر الحيوي.

تفاؤل حذر وفرص دبلوماسية جديدة

أبدى المفاوضون العمانيون تفاؤلهم بإمكانية إحراز تقدم مهم خلال الأيام المقبلة، رغم عدم وجود ضمانات نهائية. وفي الوقت ذاته، أشار مسؤول أمريكي إلى استمرار وجود خلافات بين إيران وعمان حول قضايا مثل فرض رسوم عبور السفن، لكنه أكد وجود مؤشرات إيجابية في الحوارات الجارية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن أمله في أن تؤدي جولة المحادثات الجديدة إلى اختراق في العلاقات مع طهران، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري إذا لم تحقق الدبلوماسية النتائج المرجوة. وقال ترامب: "نجري محادثات جيدة.. أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما، وإذا حدث ذلك فسيكون أمراً جيداً، وإذا لم يحدث فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين".

انعكاسات وقف الحملة العسكرية الأمريكية

جاء تعليق واشنطن المفاجئ لحملتها العسكرية الجوية على إيران، والتي استمرت أسبوعين، كخطوة استراتيجية جديدة للرئيس ترامب في الصراع القائم. ويُعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من أبرز العقبات التي تواجه استعادة السلام بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يصر ترامب على أهمية إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي للمساهمة في خفض أسعار النفط العالمية.