شهدت أسعار النفط العالمية خلال شهر يوليو 2026 تقلبات حادة انعكست بشكل واضح على خام برنت، الذي انتقل من مستوى 99.87 دولار للبرميل في ذروة الشهر إلى 86.40 دولار بنهايته. وجاءت هذه التقلبات في سياق توترات جيوسياسية متصاعدة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى عوامل اقتصادية ومخاوف من تعطل الإمدادات.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسعار

بدأت موجة الصعود القوية لأسعار خام برنت في 17 يوليو، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع الأسعار لتجاوز 88 دولارًا للبرميل. واستمر هذا الاتجاه الصاعد حتى 24 يوليو، حيث سجل الخام أعلى مستوياته خلال الشهر عند 99.87 دولار، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية. لكن مع مؤشرات على تهدئة الأوضاع ووقف تبادل الضربات، بدأت الأسعار في التراجع تدريجيًا.

عمليات جني الأرباح وترقب السوق

شهدت الأسواق موجات هبوط متتالية نتيجة عمليات جني الأرباح وتحسن التوقعات السياسية، حيث انخفض خام برنت إلى 84.39 دولار للبرميل في 16 يوليو، ثم إلى 82.55 دولار في 21 يوليو. تراجع إضافي حدث في 27 يوليو عقب وقف تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، مما عزز آمال التوصل إلى حلول دبلوماسية. واستقر السعر في 28 يوليو عند 86.40 دولار، مع استمرار المخاوف من مخاطر الإمدادات رغم الأجواء الإيجابية.

العوامل المؤثرة في سوق النفط خلال يوليو

تأثرت الأسعار بعدة عوامل رئيسية، منها تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. كما لعبت عمليات جني الأرباح بعد موجات الصعود القوية دورًا في تراجع الأسعار، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرارات إنتاج تحالف أوبك+ وبيانات المخزونات العالمية، بالإضافة إلى توقعات الطلب العالمي على الطاقة في النصف الثاني من عام 2026.

تؤكد تحركات يوليو أن سوق النفط لا يزال شديد الحساسية لأي تطورات جيوسياسية أو اقتصادية، مع متابعة دقيقة من المستثمرين لمؤشرات الطلب وقرارات كبار المنتجين التي ستحدد مسار الأسعار في الفترة المقبلة.