شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط ارتفاع ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مع متابعة دقيقة لتصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش.
تراجع أسعار الذهب والدولار يرتفع
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4049.12 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنفس النسبة إلى 4049.10 دولار للأوقية. ويأتي هذا التراجع بعد مكاسب محدودة حققها الذهب خلال الجلستين السابقتين. ويتزامن ذلك مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته خلال شهر، مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين خارج الولايات المتحدة.
ترقب قرار الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية
تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الأربعاء، غير أن المستثمرين زادوا من رهاناتهم على احتمال استئناف تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق من العام. وتتركز الأنظار على بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ومؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي، التي ستصدر هذا الأسبوع، والتي من المتوقع أن تقدم مؤشرات أوضح حول مسار السياسة النقدية المستقبلية.
تطورات السياسة الأمريكية وتأثيرها على الأسواق
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تجري "محادثات جيدة" مع إيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من إمكانية استئناف الضربات العسكرية في حال فشلت المفاوضات. ساهم وقف الأعمال العدائية بين البلدين خلال عطلة نهاية الأسبوع في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مما أدى إلى تراجع الضغوط التضخمية واستمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق الآسيوية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً أيضاً، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.6% إلى 57.48 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.6% إلى 1612.60 دولار للأوقية. وعلى صعيد المعادن الصناعية، هبطت عقود النحاس الآجلة في بورصة لندن بنسبة 0.5% إلى 13687.33 دولار للطن، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للنحاس إلى 6.36 دولار للرطل.