دخلت اليوم قافلة المساعدات الإنسانية رقم 244، المعروفة باسم «زاد العزة»، قطاع غزة محملة بكميات كبيرة من المساعدات الحيوية التي تستهدف دعم الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها. جاء ذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع.
محتويات القافلة وأهميتها الإنسانية
تضم القافلة شاحنات محملة بالمواد الغذائية والإغاثية مثل السلال الغذائية، الدقيق، الخبز الطازج، البقوليات، الأطعمة المحفوظة، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والملابس والمواد البترولية. وتخضع هذه الشاحنات للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح بدخولها إلى قطاع غزة، في ظل القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات.
الظروف الأمنية وتأثيرها على إدخال المساعدات
تأتي هذه القافلة في ظل استمرار إغلاق المنافذ التي تربط قطاع غزة بالخارج منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وتصاعدت التوترات بعد خرق الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وتوغل بري في مناطق متفرقة من القطاع. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
الجهود الدولية والتطورات الأخيرة
رغم هذه العراقيل، استؤنف إدخال المساعدات في مايو 2025 عبر آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتلك الآلية. وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات لتعليق العمليات العسكرية في مناطق معينة بالسماح بإيصال المساعدات. كما بذل الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة جهودًا مكثفة لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وتم التوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى فجر 9 أكتوبر 2025 بوساطة مصرية أمريكية قطرية وتركية. ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، مع استكمال تبادل الأسرى وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفتح معبر رفح البري للسماح بدخول الفلسطينيين وخروج المصابين لتلقي العلاج في مصر.