شهدت أسعار الذهب في السوق المصري استقرارًا ملحوظًا خلال مستهل تعاملات يوم السبت 25 يوليو 2026، بعد موجة مكاسب قوية تم تسجيلها الأسبوع الماضي. يأتي هذا الاستقرار في ظل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما حد من تأثير التراجع الذي شهده الذهب على المستوى العالمي.

مستويات أسعار الذهب في السوق المصري

سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر كالتالي: عيار 24 عند 6845.71 جنيه، وعيار 21 عند 5990 جنيهًا، وهو الأكثر تداولًا في السوق، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5134.29 جنيه، وعيار 14 حوالي 3993.33 جنيه. كما بلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهًا، في حين سجلت أونصة الذهب في السوق المحلي 212902 جنيه.

افتتح عيار 21 تعاملات اليوم عند 5960 جنيهًا للجرام، مستقرًا عند هذا المستوى مقارنة بسعر إغلاق أمس الذي بلغ 5970 جنيهًا، مع ثبات الأسعار الفعلية في الأسواق دون تغير ملحوظ.

تحليل أداء الذهب وتأثير الدولار

أشار تحليل منصة جولد بيليون إلى أن الذهب في السوق المصري تمكن من الحفاظ على التداول فوق مستوى 5900 جنيه للجرام خلال الأيام الماضية، مما ساعد على تكوين قاعدة سعرية جديدة. ويُعتبر مستوى 6000 جنيه للجرام بمثابة المقاومة النفسية الرئيسية التي يترقبها المتعاملون في الوقت الراهن.

وشهد الذهب مكاسب على أساس سنوي تجاوزت 100 جنيه للجرام منذ بداية العام، مدعومة بشكل رئيسي بصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وارتفع الدولار أمام الجنيه بنسبة تزيد على 4.5% منذ بداية يوليو، نتيجة التداعيات الناتجة عن الحرب الإيرانية التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 1.92 مليار دولار من استثماراتهم في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين، مما أثر بشكل مباشر على سعر الصرف.

وأكد التحليل أن ارتفاع الدولار وفر دعمًا قويًا لتسعير الذهب في السوق المحلي، مسهمًا في الحد من أي تراجعات حادة في الأسعار العالمية، إلى جانب تحسن الطلب المحلي خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.

الوضع العالمي وتأثير الأوضاع الاقتصادية

على الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط محدودة خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث تراجعت أونصة الذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند 4022 دولارًا، قبل أن تقلص خسائرها وتتداول قرب 4045 دولارًا. وتداول الذهب الفوري قرب مستوى 4067 دولارًا للأونصة.

وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن الذهب العالمي عاد لاختبار المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، بعد فشله في الحفاظ على التداول فوق مستوى 4100 دولار خلال الأسبوع، في ظل استمرار الزخم السلبي الناتج عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 2% في الجلسة السابقة، مع ارتفاع أسعار النفط مجددًا فوق 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات تشديد السياسة النقدية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.

وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال بنسبة 81% بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، بينما يتوقع السوق تثبيت الفائدة خلال الاجتماع القادم.