تتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما يدفع أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة، مع توقعات بأن يظل خام برنت قرب حاجز 100 دولار للبرميل حتى نهاية العام الحالي. هذا الارتفاع يأتي في ظل انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

توقعات أسعار النفط بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار

أصدرت شركة الاستشارات «Rapidan Energy Group» في واشنطن تقريراً يشير إلى أن انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران غيّر بشكل جوهري توقعات أسعار النفط. ورفعت الشركة تقديراتها لمتوسط سعر خام برنت في الربع الأخير من العام إلى نحو 100 دولار للبرميل، مقارنة بـ85 دولاراً في توقعاتها السابقة. وأوضحت الشركة أن استمرار اضطرابات حركة التجارة عبر مضيق هرمز سيكون لفترة أطول، مما يدعم بقاء الأسعار مرتفعة.

تداعيات التصعيد العسكري على أسواق الطاقة

حذرت «Rapidan Energy Group» من احتمال وصول سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل خلال الأشهر المقبلة في حال تدهور الأوضاع وامتداد الصراع ليشمل البنية التحتية المدنية مثل مرافق الكهرباء وتحلية المياه. وأبرزت أن السؤال الأساسي الآن يتعلق بما إذا كان النزاع سيقتصر على الأهداف العسكرية أم سيتوسع ليشمل قطاعات حيوية أخرى، مما قد يزيد من حدة الأزمة.

تأثيرات أخرى على حركة التجارة وأسعار النفط

تتوقع الشركة ارتفاع حركة العبور عبر مضيق هرمز تدريجياً لتصل إلى نحو 35% من مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر المقبل، ثم إلى حوالي 65% خلال عام 2027. وفي الوقت نفسه، تتعرض أسواق الطاقة لاضطرابات إضافية بسبب تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب هجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

من جهتها، أشارت تحليلات «غولدمان ساكس غروب» إلى إمكانية تجاوز خام برنت مستوى 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت الاضطرابات، مسجلاً مكاسب شهرية تتجاوز 30%. ويستمر الخام القياسي العالمي في التحرك قرب مستوى 100 دولار، مع بقاء التوترات بين واشنطن وطهران عاملاً رئيسياً في تحديد مسار الأسعار.