شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة، استهدفت 66 فلسطينياً على الأقل في مناطق متعددة، في تصعيد جديد للأوضاع الأمنية المتوترة في المنطقة.

تفاصيل الحملة الأمنية في الضفة الغربية

وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اعتقلت قوات الاحتلال 30 فلسطينياً من قرية تل جنوب غرب نابلس، و14 آخرين في رام الله، بالإضافة إلى 5 في جنين و8 في الخليل. كما شملت الاعتقالات 6 شبان في مدينة قلقيلية، و3 في بيت لحم، و5 في طولكرم، إضافة إلى اعتقال فلسطيني من القدس.

وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، في خطوة تعكس تشديد السيطرة على نقاط الدخول والخروج في الضفة الغربية.

تصاعد التوترات وأعمال الاستيطان

أفادت محافظة القدس بأن فلسطينيين من تجمع معازي جبع شمال القدس تصدوا صباح اليوم لمحاولة مستوطنين سرقة عشرات الأغنام، بينما قام مستوطنون بهدم الجدران الداخلية لمنزل في قرية بيرين شرق الخليل، وتدمير محتوياته بشكل كامل، في أعمال عدائية تكررت عدة مرات في مناطق مختلفة.

وذكرت تقارير رسمية أن عدد الحواجز العسكرية والبوابات التي نصبتها قوات الاحتلال تجاوز 916 حاجزاً، منها 243 بوابة جديدة تم نصبها بعد 7 أكتوبر 2023، ما يعكس سياسة تضييق الخناق على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

نداء دولي لوقف التصعيد

ناشد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل والفوري لوقف ما وصفه بالإرهاب المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين في الضفة الغربية. وطالب فتوح باتخاذ إجراءات ملزمة تمنع ارتكاب المزيد من الجرائم الانتقامية بحق الفلسطينيين.

وأكد فتوح في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين في قرية تل تهدف إلى تبرير جرائم الاحتلال إعلامياً وسياسياً، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الصمت الدولي والإفلات من العقاب يشجع حكومة الاحتلال على توسيع جرائمها، ما يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، ويهدد بارتكاب مزيد من المجازر وفرض التهجير القسري على التجمعات الفلسطينية.

ودعا فتوح إلى فرض عقوبات دولية رادعة على حكومة الاحتلال وميليشيات المستعمرين، وتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن وقف إرهاب المستعمرين لم يعد خياراً سياسياً بل التزاماً قانونياً يفرضه القانون الدولي لحماية المدنيين ومنع اتساع دائرة العنف.