تشهد ولاية النيل الأزرق في السودان تفشيًا حادًا لحمى الضنك، حيث سجلت السلطات الصحية 350 إصابة مؤكدة و39 حالة وفاة، مما أثار تحذيرات من احتمال اتساع نطاق الوباء في ظل الظروف البيئية والصحية المتدهورة في الإقليم.
تفاصيل الإصابات والوفيات في إقليم النيل الأزرق
أوضحت اختصاصية الباطنية والأوبئة، أديبة إبراهيم السيد، عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، أن مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، سجلت 76 إصابة، فيما بلغ إجمالي الوفيات 39 حالة، منها 13 وفاة في الدمازين و26 وفاة في مدن وقرى أخرى. وقد ربطت أديبة الارتفاع في أعداد الإصابات بتراجع خدمات الإصحاح البيئي وتلوث مصادر المياه، إضافة إلى الانتشار الكثيف لبعوض الزاعجة خلال موسم الخريف.
أسباب الانتشار والإجراءات الوقائية المطلوبة
حمى الضنك هي مرض فيروسي ينتقل عن طريق بعوض الزاعجة، وتزداد معدلات الإصابة به مع موسم الأمطار نتيجة تجمع المياه الراكدة التي توفر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض. وأكدت أديبة إبراهيم السيد أن الحد من انتشار المرض يعتمد على مكافحة نواقل العدوى، تحسين خدمات المياه والإصحاح البيئي، بالإضافة إلى سرعة التشخيص وتوفير الرعاية الطبية المناسبة.
ودعت إلى تكثيف التدابير الوقائية مثل توفير مياه شرب آمنة، تغطية أوعية تخزين المياه، ردم البرك الراكدة، وتنفيذ حملات رش لمكافحة البعوض داخل الأحياء السكنية. كما طالبت وزارة الصحة بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وفرض قيود مؤقتة على التنقل بين الولايات للحد من انتقال العدوى، مشيرة إلى أن حركة السفر تسهم في اتساع نطاق التفشي.
تأثير النزاعات على القطاع الصحي وانتشار الأوبئة
تواجه السودان موجات متكررة من تفشي حمى الضنك خاصة في الولايات التي تعاني من ضعف خدمات المياه والإصحاح البيئي. وتحذر منظمات صحية من أن استمرار النزاع المسلح واتساع رقعة النزوح أدى إلى زيادة الضغط على المرافق الطبية، مما أثر سلبًا على قدرة السلطات الصحية في احتواء الأوبئة والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.