تصاعدت حدة العنف في الضفة الغربية مع إصابة خمسة فلسطينيين برصاص مستوطنين قرب قرية فرعتا شرق قلقيلية، في حادثة أثارت توترًا جديدًا في المنطقة وسط إجراءات عسكرية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال رام الله.

تفاصيل الهجوم وردود الفعل

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن مستوطنين من مستعمرة "حفات جلعاد" هاجموا المنطقة الشرقية من قرية فرعتا مستخدمين الحجارة والعصي والرصاص، أثناء محاولة الأهالي التصدي لهم، ما أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين بالرصاص الحي. في الوقت نفسه، كثفت قوات الاحتلال من وجودها العسكري على حاجزي عطارة وعين سينيا شمال رام الله، حيث احتجزت عددًا من الشبان ونكلت بهم، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مركبات المواطنين، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور لأكثر من ساعتين.

تحمل حركة فتح الاحتلال المسؤولية

حمّلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، والوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، المسؤولية الكاملة عن تصاعد ما وصفته بـ"الإرهاب الاستيطاني" في الضفة الغربية. وأكدت الحركة في بيانها أن اعتداءات المستوطنين تتم بحماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال، مشددة على أن هذه الهجمات تأتي ضمن مشروع احتلالي يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة.

دعوات دولية ومحلية للحماية

دعت حركة فتح الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب. كما ناشدت الفلسطينيين تعزيز لجان الحماية الشعبية والتصدي للهجمات على القرى والبلدات المستهدفة، في محاولة للحد من تصاعد العنف وحماية المدنيين في مناطق التوتر.