أعادت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" التأكيد على أهمية حماية مدينة القدس القديمة وأسوارها، من خلال الإبقاء عليها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. هذا القرار يأتي كإشارة واضحة على التزام المجتمع الدولي بالحفاظ على الإرث الحضاري والإنساني لهذه المدينة ذات الأهمية التاريخية والدينية العميقة.
الاعتراف الدولي بالمخاطر التي تواجه القدس
أكد عبدالله كنعان، الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس، أن استمرار إدراج القدس القديمة ضمن قائمة التراث المهدد يعكس إدراك المجتمع الدولي للمخاطر المتزايدة التي تهدد هويتها التاريخية والثقافية. وأشار إلى أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية المستمرة تستهدف بشكل ممنهج طابع المدينة ومكوناتها الحضارية، مما يهدد وجودها الثقافي والديني.
مسؤولية المجتمع الدولي والاتفاقيات الدولية
أوضح كنعان أن ما يتعرض له التراث المقدسي لا يقتصر على تحديات الحفاظ على المواقع الأثرية فقط، بل يشمل استهداف الهوية الثقافية والدينية للمدينة، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي، مثل اتفاقية لاهاي لعام 1954، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. ولفت إلى أن استمرار وضع القدس القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يضع على عاتق المجتمع الدولي، وعلى رأسه منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة في متابعة أوضاع المدينة ورصد الانتهاكات ومنع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير طابعها الأصلي.
الوصاية الهاشمية ودور الأردن في حماية المدينة
جددت اللجنة الملكية لشؤون القدس التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري. كما أشادت اللجنة بالدعم الدولي الذي تلقته القدس للحفاظ على مكانتها التاريخية والروحية، داعية إلى تحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية تهدف إلى وقف الانتهاكات وحماية مقدسات المدينة.