تتجه الأنظار نحو كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، الذي أعلن عن رغبته في الترشح لمنصب أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو" بعد مغادرته منصبه الحالي. يأتي هذا الطموح في ظل توقعات بأن يصبح المنصب شاغراً في عام 2028، ما يفتح الباب أمام ستارمر لاستغلال خبرته السياسية على الساحة الدولية.
طموحات ستارمر ودعم الحكومة البريطانية
وفقاً لما نشرته صحيفة "ذا أوبزرفر"، فإن ستارمر مهتم بشغل منصب أمين عام الناتو، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دعماً رسمياً من الحكومة البريطانية. ورغم ذلك، لا تشير الأوضاع الحالية إلى وجود صفقات سياسية محتملة لدعم ترشيحه، إذ وصف التقرير ذلك بأنه "لم يكن أبداً نقطة قوته".
يُذكر أن مؤيدي ستارمر يؤكدون على تقدير القادة الأوروبيين له، خاصة خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة، كما أن علاقته الوثيقة بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي تعزز من مكانته الدولية.
التحديات السياسية والاقتصادية في بريطانيا
أعلن كير ستارمر استقالته من زعامة حزب العمال في 22 يونيو، وأبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره، في ظل تحديات سياسية واقتصادية متزايدة تواجه البلاد. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط على حكومة العمال التي تولت السلطة منذ عامين تقريباً.
وفي ردود فعل دولية، علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بسخرية على فترة حكم ستارمر، معتبرة أنها "أطول مما ينبغي"، وأكدت أن استقالته لا تُبشر بتحسين العلاقات بين روسيا وبريطانيا.
العقبات التقليدية أمام ترشيح ستارمر لمنصب أمين عام الناتو
تُعرف التقاليد في حلف الناتو بأن يكون أمين عام الحلف شخصية أوروبية من دولة ليست عضواً في الناتو، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً أمام ستارمر نظراً لأن بريطانيا عضو مؤسس في الحلف. هذا الشرط قد يضع عقبة أمام طموحه، ويثير تساؤلات حول مدى قبول الحلفاء بخرق هذا التقليد.
يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت بريطانيا ستضطر إلى تقديم تنازلات سياسية لتسهيل ترشيح ستارمر، أو إذا ما كان الحلف سيعيد النظر في قواعده التقليدية لمصلحة هذا المرشح.