أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة التي ستعقد في أنقرة، مما يعكس أهمية هذه القمة في تعزيز وحدة الحلف وسط تحديات إقليمية ودولية متصاعدة. يأتي هذا الإعلان في ظل توترات داخل الحلف حول قضايا تقاسم الأعباء والإنفاق الدفاعي، بالإضافة إلى خلافات تتعلق بالحرب على إيران وموقف بعض الدول الأوروبية.

موقف ترامب من تركيا وطائرات F-35

أكد ترامب أنه "سيفعل شيئاً على الأرجح" لإرضاء تركيا، رداً على طلب أنقرة بالحصول على طائرات مقاتلة من طراز F-35، إضافة إلى محركات نفاثة ضرورية لطائراتها المقاتلة المحلية الصنع. جاء ذلك خلال استقباله للأمين العام لحلف الناتو مارك روته في البيت الأبيض، حيث أعرب عن خيبة أمله من مواقف كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا تجاه الحرب على إيران.

من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جى دي فانس أن مراجعة جارية لبحث إمكانية بيع الولايات المتحدة طائرات F-35 إلى تركيا، رغم حصول الأخيرة على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية S-400 في 2019، مؤكداً أن الرئيس ترامب طلب إجراء هذه المراجعة لضمان الامتثال للقانون الأمريكي.

قمة أنقرة وتوترات داخل الحلف

ستستضيف تركيا في السابع والثامن من يوليو قمة تجمع 32 من قادة حلف الناتو ومسؤولين من شركاء الحلف في الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وسط توترات متصاعدة حول تقاسم الأعباء والإنفاق الدفاعي. كما تتصاعد شكاوى الولايات المتحدة من موقف الحلفاء بشأن إعادة فتح مضيق هرمز في ظل الحرب مع إيران.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أشار إلى احتمال عقد محادثات ثنائية مع ترامب خلال القمة، مؤكداً أن حضور ترامب يعكس أهمية إظهار وحدة الحلف. وأضاف برهان الدين دوران، مدير الاتصالات في حكومة أردوغان، أن تقاسم الأعباء سيكون من بين النقاط الرئيسية على جدول الأعمال، مشيراً إلى أن تركيا تسعى لتحقيق هدف زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% بالإضافة إلى 1.5% بحلول نهاية 2030.

تعزيز العلاقات الأمريكية-التركية

شهدت العلاقات بين ترامب وأردوغان تحسناً ملحوظاً منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 2024، حيث عملا معاً على حل بعض الخلافات العالقة، من بينها قضية بنك خلق التركي الحكومي المتعلقة بتهرب من العقوبات. إلا أن توجه إدارة ترامب لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا يثير مخاوف داخل الناتو، مما يجعل قمة أنقرة فرصة حاسمة لإعادة ضبط مواقف الأطراف وتعزيز التعاون المشترك.