شهد مبنى الكابيتول الأمريكي مشاداة كلامية حادة بين الرئيس السابق دونالد ترامب والسيناتور الجمهوري بيل كاسيدي من ولاية لويزيانا، وسط توترات متزايدة حول ملف إيران. الحادثة التي وقعت خلال اجتماع مغلق يوم الأربعاء، كشفت عن انقسام حاد داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسة الأمريكية تجاه إيران والصلاحيات العسكرية للرئيس.

تصاعد التوتر بين ترامب وبيل كاسيدي

بدأ النزاع عندما طالب ترامب بمعرفة أسباب تصويت عدد من أعضاء حزبه، من بينهم كاسيدي، مع الديمقراطيين لرفض توسيع الصلاحيات العسكرية للرئيس في التعامل مع إيران. ورد كاسيدي بنقد لاذع، مشيراً إلى أن ترامب لم يطلع الشعب الأمريكي على تفاصيل العمليات العسكرية التي استمرت لأشهر دون تحقيق الأهداف المعلنة. وحسب رواية كاسيدي، فقد ارتفع صوت ترامب بشكل حاد، وبدأ الطرفان بالصراخ في وجه بعضهما، وسط حضور عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ.

تغير موقف كاسيدي بعد المشادة

خلال الغداء، وصل الصراع إلى ذروته عندما أمر ترامب كاسيدي بالجلوس، لكنه رفض في البداية، مما دفع ترامب إلى وصفه بـ"المجنون". تبادل الطرفان كلمات حادة، حتى استسلم كاسيدي وجلس في نهاية المطاف. لكن اللافت أن كاسيدي غيّر موقفه لاحقاً وصوّت ضد تمرير قرار مماثل يتعلق بصلاحيات الحرب مع إيران، مما سمح للجمهوريين بالتراجع عن انتقاداتهم للبيت الأبيض.

الإحاطة الرئاسية وتأثيرها على القرار

أوضح كاسيدي أن قراره جاء بعد تلقيه إحاطة شاملة من نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف حول التطورات في إيران. ونشر كاسيدي عبر منصة X أنه يقدر الدعوة السريعة إلى البيت الأبيض التي أتاحته فرصة مناقشة مخاوفه بشكل مباشر، مما ساهم في تعديل موقفه السياسي تجاه الملف الإيراني.