أثار تصريح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا جدلاً واسعاً، بعد أن أشار إلى أن احتياطيات النفط كانت ستنفد خلال أربعة أسابيع لو لم يُفتح مضيق هرمز. جاء هذا التصريح وسط أجواء متوترة تتعلق بالأمن النفطي العالمي وتأثير النزاعات الإقليمية على إمدادات الطاقة.

تصريحات ترامب وتأثيرها على سوق النفط

خلال مناقشة مذكرة التفاهم الأخيرة مع إيران، قال ترامب إن احتياطيات النفط ستنفد في غضون أربعة أسابيع تقريباً، مشيراً إلى أن هناك مخزونات في أنحاء العالم لكنها ليست كافية للاستمرار لفترة طويلة. وأضاف أن الوضع سيكون "فوضوياً" إذا نفد النفط، مما يعكس المخاوف من أزمة طاقة محتملة تؤثر على الأسواق العالمية. كما أشار إلى الاتفاق النووي مع إيران، قائلاً إنه يسمح للسفن بالإبحار، وأن استمرار القصف قد يعيق حركة هذه السفن، دون توضيح ما إذا كان يتحدث عن الاحتياطيات الأمريكية أو العالمية.

تحذيرات وكالة الطاقة الدولية وتداعيات إغلاق مضيق هرمز

في الأسابيع الأخيرة، حذرت وكالة الطاقة الدولية من انخفاض حاد في احتياطيات النفط، حيث أكد فاتح بيرول، رئيس الوكالة، أن ضخ النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية يساعد في الحفاظ على إمدادات السوق لكنه ليس حلاً دائماً، مشيراً إلى أن هذه الاحتياطيات "ليست بلا حدود". وأوضح أن الحرب وإغلاق مضيق هرمز تركا العالم يعتمد فقط على المخزونات التجارية التي تكفي لبضعة أسابيع فقط، وسط توقعات بأن الطلب على النفط سيتجاوز العرض خلال العام الحالي.

الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي ومستويات المخزون الحالية

مع بداية النزاع، أعلنت الولايات المتحدة ودول أخرى أعضاء في وكالة الطاقة الدولية ضخ أكثر من 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، منها 172 مليون برميل من الولايات المتحدة على مدار 120 يوماً. وكان الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي يحتوي على نحو 415 مليون برميل قبل الضخ، ما يعني أن الكمية المتبقية بعد الضخ ستصل إلى حوالي 243 مليون برميل. ومع ذلك، أشارت بيانات حديثة إلى أن مخزون النفط الاستراتيجي الأمريكي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983، مقترباً من 340 مليون برميل، مما يعكس الضغوط المتزايدة على إمدادات النفط في ظل الأزمات الجيوسياسية.