أعلنت إيران عن بدء تنفيذ تعهداتها المتعلقة بإدارة مضيق هرمز، عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى تنظيم حركة المرور في هذا الممر البحري الاستراتيجي. تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق مؤلف من 14 بندًا يحدد آلية العمل المشتركة، ويعكس التزام الطرفين بإزالة العوائق البحرية وتأمين الملاحة في المضيق.
آلية إدارة مضيق هرمز والتعاون الإقليمي
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران وسلطنة عمان ستتعاونان بشكل مباشر لإدارة المضيق، مع إمكانية تبادل وجهات النظر مع دول المنطقة عند الحاجة. وأكد أن إعادة وضع المرور البحري إلى طبيعته يشكل أحد الأهداف الرئيسية للمذكرة، ما يعكس رغبة في تعزيز الاستقرار والأمن البحري.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران ستحصل على رسوم خدمات من السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي ضمن حقوق السيادة الإيرانية وفق القوانين الدولية. وأكد قاليباف أن المضيق لن يعود إلى حالته السابقة، لكنه شدد على احترام القوانين الدولية وعدم التصرف بما يخالفها.
الآثار الاقتصادية والتحذيرات الدولية
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية يونيو قد يضع الاقتصاد العالمي في حالة "المنطقة الحمراء"، داعيًا إلى جلسات حوارية مع الفرق الأمريكية والإيرانية لاتخاذ خطوات عملية. وأشار جروسي إلى وجود خيارات متعددة لمعالجة المخزون الإيراني من اليورانيوم، في إطار الجهود التقنية والفنية المرتبطة بمذكرة التفاهم.
وفي سياق تطورات الملاحة البحرية، أظهرت البيانات الملاحية عبور ثلاث ناقلات نفط سعودية تحمل نحو 6 ملايين برميل عبر المضيق بعد توقيع الاتفاق، ما يشير إلى بداية تطبيق فعلي للمذكرة وتأثيرها الإيجابي على حركة التجارة البحرية في المنطقة.
تفاصيل توقيع المذكرة
تم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران عن بعد في الساعات الأولى من فجر الخميس، بدلاً من الحفل الرسمي المخطط له في جنيف بسويسرا. حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نسخة الاتفاق خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، وتم إرسال نسخة موقعة إلى إيران والوسطاء. بينما وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على النسخة في طهران. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المذكرة أصبحت رسمية بالكامل بعد توقيع الطرفين.