شهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الخميس، حيث زاد بأكثر من 1%، مستعيدًا جزءًا من خسائره السابقة. جاء هذا الارتفاع مدعومًا بانخفاض أسعار النفط عقب توقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما أسهم في تخفيف الضغوط التضخمية المتصاعدة في الأسواق العالمية.

تأثير الاتفاق الأمريكي-الإيراني على الأسواق

صعد الذهب في المعاملات الفورية إلى 4298.48 دولار للأونصة، بعدما انخفض بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة نتيجة إشارات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول رفع محتمل لأسعار الفائدة. الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، الذي تضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا إضافية، ساهم في خفض التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط. وعادةً ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وبالتالي رفع توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما ينعكس تراجعها إيجابيًا على أسعار الذهب.

آراء الخبراء وتوقعات السوق

أوضح كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، أن ارتفاع الذهب جاء جزئيًا نتيجة عمليات تغطية مراكز البيع بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، إضافة إلى التأثير الإيجابي لانخفاض أسعار النفط إثر التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. مع ذلك، حذر محللون من أن المكاسب المحتملة للذهب قد تظل محدودة بسبب استمرار عدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع توقعات احتياطي الفيدرالي التي تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، حيث يتوقع تسعة من أصل 19 مسؤولًا الحاجة إلى ذلك بعد تثبيت السعر الحالي بين 3.50% و3.75%.