أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يهدف إلى تشديد الرقابة على الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية، وذلك من خلال تعديل ضوابط قيد ونقل وغلق الفروع. يأتي هذا الإجراء في إطار سعي الهيئة لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر وضمان التوسع الجغرافي المنظم لشبكات الفروع، مع الحفاظ على استقرار القطاع المالي وحماية المتعاملين.

تعزيز الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر

نص القرار رقم 100 لسنة 2026، الذي أصدره الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة، على إلزام الشركات بتشكيل مناطق إقليمية ضمن هياكلها التنظيمية للإشراف على فروع التمويل. ويشترط إنشاء منطقة إقليمية لكل خمسة فروع، مع مراعاة مخاطر التركز ومستوى المخاطر المقبول مقارنة بإجمالي حجم محفظة التمويل لدى كل شركة. كما فرض القرار تعيين مسؤول مخاطر ومسؤول ائتمان لكل منطقة، مع السماح لهما بالإشراف على ما لا يزيد عن أربع مناطق إقليمية لضمان توازن التوسع التشغيلي مع فعالية الرقابة الداخلية.

شروط صارمة لقيد ونقل وغلق الفروع

اشتملت التعديلات على شروط جديدة تمنع التوسع أو التعامل مع الفروع في حال صدور أحكام قضائية أو طلبات تحريك دعاوى جنائية ضد الشركة بسبب مخالفات قانونية في الأنشطة المالية غير المصرفية. كما يشترط القرار عدم وجود تدابير إدارية سارية إلا إذا تم تنفيذ الأحكام القضائية أو إزالة أسباب التدابير مع مرور فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وفي حالات التدابير غير القابلة للإزالة، حدد القرار فترة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات حسب تقدير الهيئة وجسامة المخالفة.

خطوة لتعزيز استقرار القطاع المالي غير المصرفي

يأتي هذا القرار ضمن جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز معايير الحوكمة والرقابة داخل الشركات المالية غير المصرفية، بما يضمن التوسع المنظم لشبكات الفروع وتحقيق التوازن بين النمو التشغيلي وحماية المتعاملين. وتسعى الهيئة من خلال هذه الضوابط إلى رفع كفاءة إدارة المخاطر وضمان استقرار القطاع المالي غير المصرفي في مصر.