أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن عبور السفن عبر مضيق هرمز لا يزال مشروطًا بالتنسيق مع بحرية الحرس الثوري، مما يعكس استمرار الدور الأمني والعسكري الحاسم للحرس في منطقة المضيق الحيوية. يأتي هذا التصريح في ظل توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن تنظم آلية العمل في المضيق، وتحدد إطار التعاون والتفاهم بين الطرفين.

رسالة السلام والتعاون الإقليمي

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن مذكرة التفاهم تعد وثيقة تاريخية تعبر عن رغبة إيران في تحقيق السلام عبر الاحترام المتبادل. وأكد بزشكيان تمسك بلاده بالسلام العالمي وتعزيز التعاون الإقليمي، مع الحفاظ على كرامة واستقلال إيران، مشددًا على أن هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو الاستقرار والأمن في المنطقة.

تفاصيل المذكرة وآليات العمل في مضيق هرمز

تتألف مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران من 14 بندًا تنظم كيفية إدارة مضيق هرمز، حيث أعلنت إيران التزامها بتنفيذ تعهداتها عقب توقيع الاتفاق فجر الخميس. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن إيران بدأت بتفعيل تعهداتها، مع التأكيد على إعادة وضع المرور البحري في المضيق إلى وضعه الطبيعي وإزالة العوائق خلال فترة محددة.

وأشار بقائي إلى أن إيران وسلطنة عمان ستتعاونان بشكل مباشر لإدارة المضيق، مع إمكانية تبادل وجهات النظر مع دول المنطقة عند الحاجة، مما يعكس دورًا إقليميًا متعاظمًا للطرفين في الحفاظ على أمن الملاحة البحرية.

الجانب الاقتصادي وتأمين رسوم الخدمات

في سياق متصل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران ستتلقى رسوم خدمات من السفن التي تعبر مضيق هرمز، مؤكداً تثبيت هذا البند ضمن الاتفاقيات المتعلقة بالمضيق. ويعكس هذا الإجراء اهتمامًا إيرانيًا بتحويل موقع المضيق إلى مصدر دخل اقتصادي من خلال تقديم خدمات للسفن العابرة، مما يعزز من مكانة إيران الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة.