يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مهم يهدف إلى تعزيز موارد الخزانة العامة من خلال أيلولة نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعظيم الاستفادة من أصولها وتحقيق توازن بين دعم المالية العامة والحفاظ على قدرة هذه الشركات على النمو والتطوير.

تفاصيل مشروع القانون ونسب الأيلولة

يرأس المستشار هشام بدوي جلسات البرلمان التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، والتي ستتناول تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الاقتصادية والدستورية والتشريعية. ينص مشروع القانون على إلزام الشركات المملوكة بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بتوريد نسبة 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من إغلاق السنة المالية، بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تكوين الاحتياطيات.

أما الشركات التي تمتلك الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة فيها حصة تفوق 50% من رأس المال، فتُلزم بتوريد 4% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، على أن تُخصم هذه النسبة من حصة الدولة في الأرباح ولا تتجاوز نصيبها المستحق، ويتم تحويلها إلى الخزانة خلال نفس المدة.

التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة

أدخلت اللجنة المشتركة تعديلات مهمة على مشروع القانون، منها استبدال عبارة "الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات" بـ"الأرباح الصافية القابلة للتوزيع"، لضمان احتساب النسبة بعد خصم كافة التكاليف والمخصصات والإهلاكات وفقًا للمعايير المحاسبية، مما يحفظ حقوق المساهمين.

كما تم رفع نسبة مساهمة الدولة المطلوبة لتطبيق القانون على الشركات المشتركة من 30% إلى أكثر من 50% من رأس المال، وهو ما يعكس معيار السيطرة الفعلية ويطمئن المستثمرين والقطاع الخاص بعدم المساس بحصصهم. بالإضافة إلى ذلك، قُصرت حالات استثناء بعض الشركات من تطبيق القانون على الضرورات الاقتصادية أو الاجتماعية وبمدة مؤقتة، وفقًا لقرار مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية، بما يتوافق مع الضوابط الدستورية للضرائب والإعفاءات.

تعزيز موارد الدولة مع الحفاظ على تنافسية الشركات

أكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يحقق توازنًا دقيقًا بين دعم موارد الدولة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات العامة، وبين الحفاظ على قدرة الشركات المملوكة للدولة على الاستمرار وتطوير أعمالها وتعزيز تنافسيتها في السوق. ويأتي هذا القانون في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، كخطوة استراتيجية لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز النمو الاقتصادي.