تتصاعد التوترات السياسية والعسكرية في منطقة جنوب لبنان وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تستضيفها واشنطن الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن تُعقد الجولة الخامسة من المحادثات بين الوفد الإسرائيلي واللبناني. وتأتي هذه المحادثات في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل للانسحاب من مواقع عسكرية في لبنان وجبل الشيخ السوري، في محاولة للحفاظ على مسار التفاهم مع إيران.
موقف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، أن قواته لا تزال متمركزة في تلال علي الطاهر وكفرتبنيت قرب النبطية جنوب لبنان، ضمن المنطقة الأمنية التي تمتد حتى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وأشار الجيش إلى أن وجوده هناك يأتي وفق الحاجة العملياتية، مع الاستمرار في إزالة التهديدات وحماية سكان شمال إسرائيل.
تصاعد الخلافات بين واشنطن وتل أبيب
تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توترًا غير مسبوق، خاصة بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات. وقد أثار هذا الاتفاق صدمة في إسرائيل التي رأت فيه تهديدًا لما وصفه نتنياهو بـ"النصر المطلق".
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الرسائل الأمريكية تشير إلى احتمال تصاعد الأزمة بين واشنطن وتل أبيب إذا استمرت إسرائيل في تعنتها، حيث قد تنتقل الخلافات من مجرد تصريحات ومكالمات هاتفية إلى إجراءات تشمل عرقلة شحنات السلاح وفرض قيود أمنية وعسكرية.
الضغوط الأمريكية على الانسحاب
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى زيادة الضغوط الأمريكية خلال الفترة المقبلة للانسحاب من جنوب لبنان وجبل الشيخ السوري، مع مطالبة الإدارة الأمريكية لإسرائيل بالانسحاب من النقاط العسكرية الخمس في جنوب لبنان وتقليص العمليات العسكرية التي قد تعرقل المسار السياسي مع إيران. ويُمارس ترامب ضغوطًا كبيرة على نتنياهو لإظهار مرونة في الجبهة الشمالية، في محاولة لتجنب تصعيد الأزمة مع واشنطن.