أحدث تحديث لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حول خسائر الحرب أثار تساؤلات جدية حول مستوى الشفافية في عرض البيانات الرسمية المتعلقة بالقتلى والجرحى. جاء ذلك بعد إضافة أكثر من 140 مصابًا وتضمين أسماء جنود قُتلوا في غارات إيرانية، مما رفع عدد القتلى والجرحى إلى مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير.

نظام جديد لتصنيف خسائر الحرب

أدخل البنتاجون نظام تصنيف جديد ضمن نظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS) تحت فئة "العمليات الخارجية" اعتبارًا من 7 يوليو. ويهدف هذا النظام إلى تتبع القتلى والجرحى في النزاعات الخارجية، لكنه لم يوضح حتى الآن طبيعة النزاعات التي يشملها التصنيف الجديد، مما أثار تساؤلات حول مدى شمولية ودقة البيانات المقدمة.

تصاعد الخسائر العسكرية

بدمج البيانات الجديدة مع إحصاءات عملية "الغضب الملحمي"، العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، ارتفع عدد القتلى الأمريكيين إلى 18 جنديًا، بينما بلغ عدد المصابين 624، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة مع الذروة السابقة التي سجلت 482 جريحًا. من بين القتلى، ثلاثة جنود أمريكيين قضوا في غارة إيرانية بالأردن، وجندي آخر قُتل في شمال العراق خلال تفجير متحكم به بواسطة طائرة إيرانية مسيرة.

انتقادات وشكوك حول الشفافية

واجه البنتاجون انتقادات حادة من وسائل الإعلام وأعضاء الكونجرس بعد انخفاض أعداد القتلى والجرحى في نظام DCAS بالرغم من استمرار الهجمات الإيرانية. حيث وجه 12 مشرعًا ديمقراطيًا رسالة إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث طالبوا فيها بتوضيح أسباب التغيرات في البيانات. وأوضح القائم بأعمال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع جويل فالديز أن الانخفاضات كانت نتيجة انقطاعات مؤقتة في بيانات موقع DCAS الإلكتروني.

تزامن التحديث مع تصعيد النزاع

يأتي بدء تطبيق تصنيف "العمليات الخارجية" في 7 يوليو بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء نزاع جديد مع إيران، من خلال إخطار صلاحيات الحرب المرسل إلى الكونجرس. ويشير هذا إلى استمرار حالة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الجدل حول مدة العمليات العسكرية في إطار قانون صلاحيات الحرب الأمريكي لعام 1973.