شهد سعر الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعًا بالمكاسب القوية لأونصة الذهب العالمية، حيث يواصل السوق المحلي اختبار مستوى 6000 جنيه لعيار 21، وهو أحد أهم مستويات المقاومة في الوقت الراهن.

تحركات الأسعار المحلية للذهب

افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، جلسة اليوم عند 6000 جنيه للجرام، مستقرًا عند هذا المستوى مقارنة بـ 5985 جنيهاً في ختام تعاملات الأمس. بينما سجلت باقي الأعيرة الأسعار التالية: عيار 24 عند 6840 جنيهاً، عيار 18 عند 5130 جنيهاً، وعيار 14 عند 3990 جنيهاً. كما بلغ سعر الجنيه الذهب 47880 جنيهاً، في حين استقرت أوقية الذهب عند 212724 جنيهاً.

شهد السوق تذبذبًا في الأسعار مع فتح عمليات البيع والشراء، حيث هبط الذهب بنفس القيمة التي ارتفع بها في بداية الجلسة، مما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب حاليًا.

عوامل الصعود والتوقعات المستقبلية

سجل الذهب في مصر ارتفاعًا بنسبة 6.4% خلال يوليو 2026، أي ما يعادل زيادة قدرها 360 جنيهاً للجرام، مقارنة بارتفاع عالمي محدود للأونصة بنسبة 2.1%. ويُعزى هذا التفوق إلى العوامل المحلية مثل تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وارتفاع العلاوة السعرية نتيجة زيادة الطلب على المشغولات والسبائك خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.

على الصعيد العالمي، استفاد الذهب من توقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع الأونصة للارتفاع فوق 4100 دولار، مع توقعات بتكوين قاعدة سعرية جديدة قد تؤدي لاختبار مقاومة جديدة عند 4170 دولارًا للأونصة. كما تلقى الدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، ما خفف المخاوف التضخمية وأعاد جذب المستثمرين للأصول الآمنة.

تأثير الأحداث الاقتصادية القادمة

تترقب الأسواق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع توقعات عامة بتثبيت أسعار الفائدة. يتركز الاهتمام على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي وتقييمه لمسار التضخم، وتوقيت خفض الفائدة، إلى جانب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، التي من المرجح أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الدولار والذهب في الفترة المقبلة.

يبقى استمرار استقرار الذهب فوق 4100 دولار للأونصة مؤشرًا إيجابيًا يدعم فرص الصعود نحو 4170 دولارًا، في حين قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى ضغوط بيعية تعيد الأسعار للتراجع.