في إنجاز جديد يعكس التزام مصر بالتنمية المستدامة، تسلّمت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، شهادة تقييم تنفيذ وحدات الإسكان الأخضر من المستوى الفضي، وذلك عن وحدات المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" بمدينة حدائق العاصمة. يأتي هذا التكريم تقديرًا للجهود المبذولة في تطبيق معايير الإسكان الأخضر على أرض الواقع، ويعكس حرص الصندوق على تقديم نماذج سكنية متوافقة مع معايير الاستدامة البيئية.

شهادة التقييم وأهميتها

قدّم شهادة التقييم الدكتور مهندس محمد مسعود، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، الذي يُعد جهة علمية رائدة في مجال البحث والتطوير في قطاع الإسكان. هذا التقدير يؤكد أن وحدات الإسكان التي تم تنفيذها بمدينة حدائق العاصمة ليست مجرد تصميمات هندسية، بل هي تنفيذ فعلي يراعي معايير الاستدامة البيئية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جودة الحياة للمواطنين منخفضي الدخل.

مبادرة العمارة الخضراء ودعم الشركاء

أوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق أطلق مبادرة "العمارة الخضراء" بالتعاون مع جهات محلية ودولية، منها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، اللذين يقدمان دعمًا فنيًا كبيرًا. كما يساهم المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء في دراسة المواد المستخدمة وتصميم الوحدات السكنية لتحقيق أكبر استفادة بيئية. وتعد هذه المبادرة أول نموذج عمراني صديق للبيئة في أفريقيا، معتمدًا على نظام تصنيف الهرم الأخضر (GPRS) المصري.

أهداف المبادرة وتأثيرها البيئي

تسعى مبادرة "العمارة الخضراء" إلى تحقيق خفض ملحوظ في استهلاك الموارد الطبيعية، حيث تستهدف تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 27%، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 33%، واستهلاك المياه بنسبة 40%، بالإضافة إلى تقليل النفايات الصلبة بنسبة 70%. كما تم طرح وحدات سكنية خضراء لأول مرة للحجز ضمن مبادرة "سكن لكل المصريين" لمنخفضي ومتوسطي الدخل، ما يعكس إصرار الصندوق على المضي قدمًا في تعزيز بيئة سكنية مستدامة تلبي احتياجات المواطنين وتحافظ على الموارد البيئية.