شهد سوق التأمين المصري تحولات ملحوظة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية تغييرات جوهرية في هيكل القطاع والأنشطة المرتبطة به، مع ملامح واضحة على انسحاب بعض شركات التأمين الكبرى من السوق، إلى جانب زيادة كبيرة في أعداد الوسطاء الذين يمثلون أحد الدعائم الأساسية لهذا القطاع الحيوي.

تراجع عدد شركات التأمين وتغيرات في الهيكل التنظيمي

انخفض عدد شركات التأمين العاملة في السوق المصرية إلى 38 شركة بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ40 شركة في نفس الفترة من عام 2025، ومن بين هذه الشركات الشركة الأفريقية لإعادة التأمين التكافلي التي تعمل وفقًا لقانون المناطق الحرة. في المقابل، استقر عدد جمعيات التأمين التعاوني عند جمعية واحدة، فيما ارتفع عدد مجمعات التأمين إلى 6 مجمعات مقابل 5 في 2025. أما صناديق التأمين الحكومية فقد حافظت على عددها عند 6 صناديق خلال الفترتين.

ارتفاع أعداد الوسطاء والمهنيين في السوق

شهد قطاع التأمين زيادة ملحوظة في عدد وسطاء التأمين، حيث ارتفع عدد وسطاء التأمين من الأشخاص الاعتباريين إلى 99 وسيطًا، بينما قفز عدد وسطاء التأمين من الأشخاص الطبيعيين إلى 16,206 وسطاء بزيادة قدرها 2,045 وسيطًا عن مارس 2025. في المقابل، شهد عدد خبراء المعاينة وتقدير الأضرار انخفاضًا، حيث تراجع عدد الخبراء من الأشخاص الاعتباريين إلى 26 خبيرًا ومن الأشخاص الطبيعيين إلى 295 خبيرًا.

نمو الخبرة الاكتوارية وتثبيت أعداد الخبراء الاستشاريين

واصل خبراء التأمين الاكتواريون من الأشخاص الطبيعيين نموهم، حيث ارتفع عددهم إلى 50 خبيرًا بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ46 خبيرًا في الفترة نفسها من 2025. أما خبراء التأمين الاستشاريون فقد شهدوا استقرارًا في عدد الأشخاص الطبيعيين عند 328 خبيرًا، مع تراجع طفيف في الأشخاص الاعتباريين إلى 8 خبراء.

تعكس هذه المؤشرات استمرار مسيرة تطوير سوق التأمين المصري من خلال إعادة الهيكلة وتوسيع قاعدة المهنيين، خاصة في مجالات الوساطة والخبرة الاكتوارية، مما يسهم في تعزيز كفاءة السوق ودعم دوره في نمو الاقتصاد الوطني.