أظهر تقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني توقعات متفائلة بشأن أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، حيث رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3%، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 5%. هذه الزيادة تعكس ثقة البنك في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية وتحقيق معدلات توسع قوية.

تفاصيل نمو الاقتصاد المصري وتوقعات البنك

أوضح بنك الكويت الوطني أن الاقتصاد المصري سجل نمواً بنسبة 5.1% في العام المالي الماضي 2025/2026، وهي نسبة أعلى من التوقعات السابقة البالغة 4.7%. ويتوقع البنك أن يستمر هذا الزخم في التسارع خلال العام المالي الحالي 2026/2027، مسجلاً أقوى معدل توسع منذ العام المالي 2021/2022. جاء ذلك رغم الضغوط الناجمة عن الصراع الأمريكي الإيراني في منطقة الخليج وتأثيره على الأسواق العالمية.

عوامل دعم النمو الاقتصادي

يرى البنك أن الاستهلاك الخاص سيظل المحرك الرئيسي للنمو، مدعوماً بانخفاض معدلات التضخم وزيادة أجور العاملين في القطاع العام، بالإضافة إلى قوة تحويلات المصريين العاملين في الخارج. كما من المتوقع أن تتحسن أوضاع سوق العمل مما يعزز الإنفاق الأسري. على صعيد الاستثمار، يتوقع البنك تحسناً مع تراجع أسعار الفائدة، مما قد ينعش مشروعات القطاع الخاص المؤجلة ويحسن ظروف التمويل. ويُنتظر أن تبقى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قوية، خاصة في قطاعات التصنيع، الصناعة، والإنشاءات، مع تسارع تنفيذ المشروعات السياحية المدعومة من دول الخليج مثل مشروعي رأس الحكمة وعَلَم الروم.

أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسة

شهد الاقتصاد غير النفطي نمواً ملحوظاً في قطاعات قناة السويس التي سجلت نمواً بنسبة 24%، والسياحة بنسبة 8.3%، والإنشاءات بنسبة 5.2%. كما عاد نشاط الإنشاءات إلى النمو بعد فترة انكماش، بدعم من تنفيذ مشروعات البنية التحتية وخطط التوسع العمراني. وحقق قطاع التكرير نمواً قوياً بلغ 15%، مدعوماً باستئناف شركات الطاقة الدولية أعمالها عقب تسوية المتأخرات المالية المستحقة عليها. هذه المؤشرات تعكس تحسناً مستداماً في هيكل الاقتصاد المصري رغم التحديات الإقليمية.